تدفّق آلاف اللبنانيين إلى القصر الجمهوري في بعبدا أمس، لتهنئة الرئيس ميشال عون بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية، فيما أكد الرئيس اللبناني أن الفساد سيتمّ استئصاله وأن بناء وطن قوي من أولوياته، مضيفاً أن لبنان لن يكون مرهوناً لأيّ بلد آخر.
وتوجه آلاف اللبنانيين إلى قصر بعبدا قرب بيروت، مهنئين عون بانتخابه بعد عامين ونصف من الشغور في هذا المنصب، وسط إجراءات أمنية مشددة.
ووصلت الحشود تباعاً الى الباحة الخارجية للقصر، حاملين صور عون والأعلام اللبنانية واللافتات المهنئة بانتخابه على وقع أغان وطنية.
وقال شاهد إن دخول الحشود إلى الباحة الداخلية للقصر تم بعد إخضاع الناس فرداً فرداً لعملية تفتيش دقيقة تولاها المئات من عناصر الحرس الجمهوري. ولوحظ أن المؤيدين استبدلوا الأعلام البرتقالية الخاصة بالتيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون، بأعلام لبنان.
بناء وسيادة
وأطل عون على الحشود من منصة رفعت قربها لافتة بيضاء كتب عليها باللون الأسود «بيت الشعب»، وقال على وقع الهتافات «نحن أمام مشروع كبير ووصولنا لرئاسة الجمهورية ليس الهدف، الهدف أن نبدأ بنيان وطن قوي وبناء الوطن القوي هو بوحدته الوطنية التي يجب أن نعززها اكثر واكثر». وأضاف أن «الوطن القوي بحاجة لدولة قوية تديره والدولة القوية هي التي تبنى على دستور يحترمه السياسيون جميعهم ولا احد منهم سيخرق من الآن وصاعداً الدستور». وأعلن أن «أحداً لن يستطيع أن يخرق الدستور من الآن فصاعداً، وأن الفساد سيستأصل، وستعود البيئة نظيفة مهما كلف الأمر».
وقال الرئيس اللبناني: «نستطيع اليوم أن نقف بكل عزة وعنفوان أمام الناس والشعوب، إننا عدنا وصنعنا وحدتنا الوطنية، وسنبدأ مرحلة ثانية، مرحلة بناء الوطن». وتابع: «إننا وصلنا إلى السلطة ولدينا خطط تنموية، مع المحافظة على استقلالنا وسيادتنا وحريتنا»، مضيفاً أنه «لن نكون مرهونين لأي بلد آخر، فاستقلالنا وسيادتنا ليسا عداوة ولا يشكلان خصومة مع دول أخرى، لا بل صداقة صريحة وقدرة على احترامها، لأننا نكون قد تخلصنا من التأثيرات الخارجية».
وختم بالقول: «بانتظارنا مشاريع كبيرة والمجتمع اللبناني بحاجة لحاجات بدائية غير متوافرة إلى الآن مثل الكهرباء والماء والطرقات».
تشكيل الحكومة
في الموضوع الحكومي، وغداة إطلاع رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري، عون على أجواء الاستشارات النيابية، يقول البعض إنّ ولادة «حكومة الوفاق الوطني» ستكون خلال أسبوع، والبعض الآخر يذهب إلى أنها ستتمّ قبل الاحتفال بذكرى الاستقلال في 16 نوفمبر الحالي.
ويبقى التوافق الأهم، والذي ظهر بين مختلف الكتل النيابية، على اعتماد خطاب القسَم للرئيس عون عموداً فقرياً للبيان الوزاري المقبل، حتى إن البعض طالب بتبنّيه كما هو، بياناً تنال حكومة العهد الأولى ثقة البرلمان على أساسه.
انتقالية
الحكومة اللبنانية المنتظرة ستكون انتقالية، من مهامها الأساسية والرئيسية التحضير للانتخابات النيابية المقبلة بعد نحو 6 شهور، وعلى أساس قانون جديد، وأن حكومة ما بعد الانتخابات النيابية هي الحكومة الوازنة والفعلية التي ستحدّد موازين القوى الجديدة وأحجام القوى السياسية.
