صادرت السلطات الأمنية في السودان، ثلاث صحف بعد طباعتها، بدون إبداء أسباب، لكن صحافيين رجحوا أن يكون السبب نشرها مقالات رافضة لزيادة الأسعار، كما نفذت السلطات اعتقالات طالت قيادات في أحزاب يسارية معارضة.
وأفادت مصادر صحافية، أن قرار مصادرة صحف «التيار» و«الجريدة» و«الوطن»، يعود لتناولها زيادات الأسعار، التي أقرتها الحكومة، ورفعها الدعم عن السلع، ونشرها مقالات رافضة لزيادة الأسعار، تضمنت انتقادات للحكومة وسياساتها الاقتصادية. أما صحيفة «التيار»، فرجح صحفيوها أن مصادرة عدد الأحد، يعود إلى مقال لرئيس التحرير عثمان ميرغني، تحت عنوان «هذا أو الطوفان»، دعا فيه إلى إفساح المجال لتجربة جديدة «بعد أن أثبت حكومة الإنقاذ فشلها». إلى ذلك، أعلن حزب المؤتمر السوداني، أن جهاز الأمن والمخابرات، اعتقل نائب الأمين الإعلامي للحزب عبد الله شمس الكون آدم، بحي الرياض شرقي وسط الخرطوم.
وفي سياق ذي صلة، كشفت وزارة المالية السودانية، عن منشورات ستصدرها خلال الأيام المقبلة، من أجل تخفيض الإنفاق الحكومي علي بنود التسيير بنسبة 10 %، إنفاذاً لإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة مؤخراً، وكان من ضمنها زيادة أسعار المحروقات والكهرباء. وقال وزير الدولة بالمالية السودانية، عبد الرحمن ضرار، حزمة الإجراءات الاقتصادية ، تشمل إصلاحات ومعالجات للفقراء وأصحاب الدخل المحدود.