لاحق تنظيم «داعش» الإرهابي، النازحين الفارين من جحيم المعارك بحثاً عن الأمان، بعملية تفجير أودت بحياة 25 معظمهم من النساء والأطفال، في وقت افتتحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مخيماً جديداً لإيواء الأسر النازحة من جراء العمليات العسكرية للقوات العراقية في الموصل.
في الأثناء، أفاد مصدر في الشرطة العراقية بمقتل 25 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، من جراء انفجار استهدف نازحين من قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك إلى ناحية العلم 15/كم شمال شرقي تكريت. وقال المصدر، إن شرطياً توفي أيضاً بعد نقله إلى المستشفى متأثراً بحروق كبيرة أصيب بها من جراء الحادث، فيما نجا منه ستة من النازحين وثلاثة من عناصر الشرطة بينهم ضابطان.
كان مصدر أمني صرح، أمس الجمعة، بأن 18 شخصاً قتلوا وأصيب أربعة من رجال الشرطة، بينهم ضابطان، بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلة لشرطة العلم، كانت تقل نازحين هاربين من قضاء الحويجة بمحافظة كركوك نحو ناحية العلم بمحافظة صلاح الدين. وأوضح المصدر أنه «نتج عن الانفجار أيضاً احتراق الحافلة وعدد من الجثث، مشيراً إلى أنه «تم نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفى العلم قرب تكريت».
إلى ذلك، أعلنت المفوضية عن افتتاح مخيم «حسن شام» الذي يستضيف نحو 3 آلاف شخص. ويضم المخيم 450 خيمة تكفي لإيواء 2700 شخص، وسوف يتم تشييد 500 خيمة يومياً لإيواء الوافدين الجدد. وقالت المفوضية في بيان، إن المخيم الجديد يمكنه استيعاب ألف و800 أسرة، أي ما يقرب من 11 ألف شخص. ويعتبر النازحون الجدد من بين نحو 8 آلاف شخص وصلوا إلى مخيمات الخزر وحسن شام في الأيام الثلاثة الماضية.
وقال كبير المنسقين الميدانيين في المفوضية فريدريك كوسيغ: «وصل الناس منهكين وليس في جعبتهم سوى القليل أو لا شيء تقريباً، لكنهم كانوا يشعرون بالارتياح للوصول إلى بر الأمان وتلقي المساعدة». ويعتبر مخيم حسن شام واحداً من بين 11 مخيماً تبنيها المفوضية من أجل الاستجابة للنزوح واسع النطاق المتوقع من الموصل. وقالت المفوضية، إن هنالك 5 مخيمات جاهزة الآن لاستقبال الفارين من المدينة.
في سياق ذي صلة، التأم شمل عراقيين فارين من معقل داعش في الموصل مع ذويهم في مخيم خازر للاجئين، إلى الشرق من المدينة. وتلاقى أفراد بعض الأسر الذين لم يروا بعضهم بعضاً منذ أكثر من عامين في موقع خصص لالتقاء الأقارب. وشوهد رجال ونساء وأطفال يتعانقون ويقبلون بعضهم بعضاً، فيما انتظر كثيرون آخرون بفارغ الصبر خارج سياج المخيم. ويتعين على سكان مخيم خازر البقاء حتى يجرى لهم الفحص الأمني وإجراءات أخرى.
