نعت مصادر ليبية متطابقة، اتفاق الصخيرات، واعتبرت أنّه عقّد المشكلة الليبية ودفع البلاد إلى حافة صراع عسكري كبير. وفيما تواصل عملية «البنيان المرصوص»، التي تدخل شهرها الرابع، محاولات انتزاع مدينة سرت من أيدي تنظيم داعش الإرهابي.. أوقفت واشنطن مهمة قواتها الجوية الداعمة للعملية، بينما توقع رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، إعلان تحرير المدينة خلال أسبوع.. بالتزامن أرسل الجيش الوطني، بقيادة خليفة حفتر، تعزيزات كبيرة إلى المواقع النفطية في أعقاب تقارير تحدثت عن نية قوات تابعة لحكومة الوفاق مهاجمتها.

وقال رئيس الحكومة الليبية، فايز السراج إن مقاتلي تنظيم داعش محاصرون في منطقة ضيقة في سرت. وقال السراج في حوار مع تلفزيون «سي.إن.إن»: «في الحقيقة، تحديد موعد لتحرير سرت أمر صعب، ولكن كان هناك العديد من التطورات الإيجابية، حيث تمت محاصرة مقاتلي داعش في منطقة ضيقة، وأتوقع سماع أخبار جيدة خلال نحو أسبوع».

من جهة أخرى، كشفت مصادر من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، عن انتهاء العمليات الجوية الأميركية ضد تنظيم داعش في مدينة سرت، عقب 3 أشهر من انطلاقها.

وقال مسؤول بالوزارة إن «أوامر صدرت من قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، في الأول من نوفمبر الجاري، تنهي العمليات الجوية والهجمات الدفاعية ضد داعش في سرت». وأكد أن الجيش الأميركي سيستمر في تقديم الدعم العسكري لحكومة الوفاق الوطني والقوات التابعة لها، مضيفاً: «الرئيس باراك أوباما، هو الوحيد المخول بتمديد العمليات الجوية، وهو ما لم يحدث حتى الآن».

وأوضح أن «هناك عدداً قليلاً جداً من الأهداف المتبقية في سرت بدون تعريض حياة المدنيين للخطر، إذ تراجعت مساحة سيطرة التنظيم داخل سرت إلى بضعة مئات الأمتار».

وفي السياق، نعت مصادر ليبية اتفاق الصخيرات، واعتبرته عقد المشكل الليبي أكثر، مشيرة إلى أن محاولات فرضه من قبل المجتمع الدولي على الليبيين، أضعفت المؤسسات القائمة عليه، بما فيها المجلس الرئاسي.

وقالت المصادر إن الليبيين الآن على شفا نزاع عسكري واسع، ربما يطيح بمظاهر الاستقرار الموجودة حالياً، رغم قلتها، ودعت المصادر دول الجوار الليبي إلى لعب دور أكثر فاعلية لتجنيب ليبيا من الغرق أكثر في بحر الفوضى.

طبول الحرب

إلى ذلك، بدأت طبول الحرب تدق في منطقة الهلال النفطي في ليبيا.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن الجيش الوطني، بقيادة خليفة حفتر، أرسل تعزيزات كبيرة إلى مناطق جنوب إجدابيا وشرق وجنوب سرت، لمواجهة أي محاولة للهجوم على الحقوق والمنشآت النفطية من قبل قوات مدعومة من المجلس الرئاسي، في حين استنكر مجلس النواب والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه، والقيادة العامة للجيش الليبي، محاولة اغتيال صالح الأطيوش شيخ قبيلة المغاربة، الذي كان له دور كبير في مساعدة الجيش الوطني على تحرير المنشآت والحقول النفطية التي يقع أغلبها في منطقة تسيطر عليها قبيلته.

إفراج

أكدت الحكومة الإيطالية، أن اثنين من مواطنيها وكندي، خطفوا في 19 سبتمبر في جنوبي ليبيا، حرروا، موضحةً أنه تمت إعادتهم برحلة خاصة إلى إيطاليا. وقال بيان للحكومة، إن الإيطاليين دانيلو كالونيغو وبرونو كاكاتشي والكندي فرانك بوكيا، أفرج عنهم بفضل التعاون الفعال مع السلطات المحلية الليبية. والمهندسون الثلاثة من شركة «كومنيكس» الإيطالية التي تشرف وتنفذ عدة مشاريع في مدينة غات.