أكد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على المستوى الوزاري، دعم الدول الأعضاء للسعودية في مواجهة الإرهاب وضد كل من يحاول المساس بها، أو استهداف المقدسات الدينية فيها، وتضامنها مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
ودان البيان الختامي للاجتماع الطارئ الذي عقد، أمس، في مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة، لبحث إطلاق صاروخ باليستي في السابع والعشرين من الشهر الماضي باتجاه مكة المكرمة، مليشيات الحوثي-صالح ومن يدعمها ويمدها بالسلاح والقذائف والصواريخ لاستهداف مكة المكرمة، بوصفه اعتداء على حرمة الأماكن المقدسة في السعودية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم، ودليلاً على رفضهم الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته.
ورحب المجتمعون، في بيانهم الختامي، بالبيانات الصادرة عن الدول الأعضاء وغير الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية التي دانت واستنكرت بشدة هذا الاعتداء الذي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الأراضي المقدسة، وإلى إجهاض جميع الجهود المبذولة لإنهاء النزاع في اليمن بالطرق السلمية.
وقفة جماعية
ودعا الاجتماع جميع الدول الأعضاء إلى وقفة جماعية ضد هذا الاعتداء الآثم، ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه بالسلاح، باعتبار أن المساس بأمن المملكة، إنما هو مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره.
وشدد الاجتماع على أن من يدعم المليشيات الحوثية –صالح، ويمدهم بالسلاح والصواريخ البالستية، يعد شريكاً ثابتاً في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي وطرفاً واضحاً في زرع الفتنة الطائفية وداعماً أساسياً للإرهاب، وأن التمادي في ذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار والإخلال بأمن العالم الإسلامي بأسره والاستهزاء بمقدساته.
وطلب الاجتماع من جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث أو تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً، ومحاسبة كل من هرّب هذه الأسلحة ودرّب عليها واستمر في تقديم الدعم لهذه الجماعة الانقلابية.
كما طلب الاجتماع من الأمانة العامة للمنظمة اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار وإبلاغه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وإعداد تقرير بشأنه للاجتماع الوزاري القادم.
وأوصت اللجنة التنفيذية للمنظمة بعقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مكة المكرمة، لبحث استهداف مليشيات الحوثي-صالح لمكة المكرمة، وذلك خلال الأسبوعين المقبلين.
تضامن تام
وكان الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في منظمة التعاون الإسلامي، السفير عبدالله عالم، اعتبر أن المساس بأمن المملكة العربية السعودية هو مساس بأمن واستقرار العالم الإسلامي بأسره، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعربون عن تضامنهم التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وقال مخاطباً الاجتماع الوزاري الطارئ، إن اللجنة مدعوة لمطالبة جميع الدول الأعضاء، وكذلك المجتمع الدولي، باتخاذ إجراءات جادة وفعالة لمنع حدوث أو تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً، باعتبارها خرقاً لحرمة الدول وأمن شعوبها ومقدساتها واعتداء على سلامتها وسيادتها.
وأضاف أن جميع الدول الأعضاء مطالبة بالوقوف صفاً واحداً وبوقفة جماعية ضد هذا الاعتداء الآثم عظيم الخطورة ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه ويمدهم بالسلاح، باعتبار أن المساس بأمن المملكة إنما هو مساس بأمن واستقرار العالم الإسلامي بأسره.
وقال: إن منظمتكم باعتبارها البيت الجامع للأمة الإسلامية من مشارق الأرض ومغاربها مطالبة، عبر اجتماعكم اليوم، بأن تدين بأشد العبارات استهداف ميليشيات الحوثي وصالح لمكة المكرمة، وما يمثله ذلك من اعتداء إجرامي على حرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر شعوب الأمة الإسلامية.
