وضع مجلس النواب المصري حكومة شريف إسماعيل أمام مسؤولياتها في معالجة أية تداعيات سلبية قد تظهر على خلفية القرارات الاقتصادية الأخيرة المندرجة تحت قرار تحرير سعر الصرف، لاسيما ما يتعلق بشبح زيادة أسعار المحروقات، بينما استنفرت الحكومة السودانية التي اتخذت قرارات أكثر قسوة أجهزة الأمن والشرطة تحسباً لمظاهرات رافضة للقرارات التي طالت معظم مناحي الحياة.


وطالب نواب برلمانيون مصريون الحكومة بخطة وإجراءات حاسمة وواضحة للمواجهة والتخفيف من أي آثار سلبية قد تقع على المواطنين. فيما حظيت قرارات الحكومة المصرية على عكس السودانية بإشادات واسعة، ورأى عدد من النواب أنها تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية. وذلك وسط مطالب بعقد جلسة طارئة للمجلس بحضور الحكومة من أجل مناقشة تلك القرارات وتداعياتها الإيجابية والسلبية على المواطنين، وللتعرف على خطة الحكومة للتعامل مع تداعيات تلك القرارات.

ضبط

واعتبرت اللجنة الاقتصادية بالمجلس أن تلك الخطوة هي الخطوة الأجرأ والتي تأخرت كثيراً، ويجب أن تتبعها إجراءات لضبط السوق. واعتبر رئيس اللجنة النائب علي مصيلحي أن تلك الخطوة بمقدورها أن تُسهم في زيادة التدفقات الاستثمارية على مصر خلال المرحلة المقبلة. فيماوصف عضو اللجنة  هشام عمارة  القراربأنه دافع لجذب المزيد من الاستثمارات إلى مصر، بينما شدد على أنه يجب على الحكومة مواجهة التداعيات الأخرى التي تفرزها تلك القرارات من بينها زيادة الأسعار في بعض السلع التي أعلنت خاصة على المحروقات.

تأهب

وفي الخرطوم وضعت قوات الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى في حالة تأهب بعد إعلان وزير المالية والاقتصاد بدر الدين محمود حزمة من الإجراءات الاقتصادية، زادت بموجبها تعرفة الكهرباء وأسعار المشتقات البترولية والتي تم تنفيذها فوراً بمحطات الوقود.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي إن حزمة الإجراءات تساعد على إحداث استقرار وتحقيق معدلات نمو أكبر، وأضاف أن الحكومة ماضية في دعم الشرائح الضعيفة. وكان بنك السودان المركزي اتخذ قراراً فسره الاقتصاديون بأنه تحرير لسعر الصرف. وعلى الفور وضعت الأجهزة الشرطية والأمنية في حالة تأهب قصوى تحسباً لردة الفعل الغاضبة المتوقعة.

حظر


أصدر وزير التجارة الخارجية السوداني صلاح محمد الحسن قراراً قضي بمنع استيراد تسع سلع، وذلك في إطار الإجراءات الاقتصادية الجديدة تشمل عدداً من السلع التي صنفت بغير الضرورية.