تراجعت القوات العراقية للمرة الأولى منذ إطلاق عملية تحرير الموصل من قبضة تنظيم «داعش» جزئياً من بعض الشوارع التي استولت عليها في حي الكرامة شرق المدينة بعد استعادتها لستة أحياء، في وقت كبد «داعش» القوات الأمنية خسائر فادحة في مدينة الشرقاط بمحافظة صلاح الدين التي هاجمها التنظيم في إطار منهجيته الهادفة لتخفيف الضغط على مقاتليه المحاصرين في الموصل.. بالتزامن كشفت الأمم المتحدة ان الإرهابيين اجبروا سكان إحدى القرى على تجنيد أطفالهم للقتال بينما أعدموا 50 منشقاً و180 آخرين من موظفي الحكومة العراقية السابقين.

وأفاد بيان للجيش العراقي بأن قوات من جهاز مكافحة الإرهاب استعادت ستة أحياء، وقال البيان إن «قطعات جهاز مكافحة الإرهاب تحرر أحياء الملايين والسماح والخضراء وكوكجلي والقدس والكرامة في الساحل الأيسر لمدينة الموصل وتم رفع العلم العراقي فوق المباني بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات». من ناحيته قال المقدم منتظر سالم من قوات مكافحة الإرهاب إن قوات مكافحة الإرهاب تراجعت من بعض الشوارع في حي الكرامة، مشيرا الى أنها واجهت إطلاق نار كثيفاً من أسلحة رشاشة وقنابل.

هجوم الشرقاط

إلى ذلك أعلن محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري، مقتل 20 داعشيا و20 عراقيا نصفهم من المدنيين في الاشتباكات التي تدور مع متسللين إرهابيين الى قضاء الشرقاط. وقال الجبوري للصحفيين إن «القوات الأمنية تصدت بقوة للمسلحين المتسللين ليلاً الى وسط قضاء الشرقاط. وأكد أن «القوات الأمنية والحشد العشائري سيطروا على الأوضاع بصورة تامة وتجري عمليات دهم وتفتيش في بعض الأحياء التي تسلل إليها عناصر داعش فيما يستمر فرض حظر التجوال في القضاء».

وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني، إن متشددي داعش قتلوا مئات بينهم 50 من المنشقين و180 من الموظفين السابقين في الحكومة العراقية. وأضافت أنهم نقلوا أيضا 1600 شخص من بلدة حمام العليل (جنوب الموصل) إلى تلعفر (شمال غربي الموصل)، لاحتمال استخدامهم دروعا بشرية ضد الضربات الجوية، وأبلغوا بعض هؤلاء بأنهم ربما ينقلون إلى سوريا.

تجنيد أطفال

كما نقلوا أيضا 150 أسرة من حمام العليل إلى الموصل يوم الأربعاء. وذكرت أن الدواعش أبلغوا سكان حمام العليل أنه يتعين عليهم أن يسلموا أطفالهم، ولا سيما الصبية الذين تتجاوز أعمارهم التاسعة في توجه لتجنيد الأطفال. وقالت إن عناصر التنظيم يحتجزون قرابة 400 امرأة كردية وإيزيدية وشيعية في تلعفر، وربما قتلوا ما يصل إلى 200 شخص في مدينة الموصل.

وقالت الأمم المتحدة إنه وردتها أيضا تقارير عن ضربات جوية تسببت في مقتل مدنيين، بما في ذلك ضربات مساء يوم الأربعاء ورد أنها قتلت أربع نساء وأصابت 17 من المدنيين في حي القدوس بشرق الموصل، من ناحيتها أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها تحقق في المعلومات.

دعوة

أكد رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، أهمية بذل مزيد من الجهود في المجالين الإغاثي والإنساني، وضرورة وضع الخطط المناسبة لإعادة تأهيل وإعمار المدن المحررة، فيما شدد على ضرورة وضع خارطة طريق لمرحلة ما بعد «داعش» وفق خطط وآليات تدعم المصالحة المجتمعية.