قطعت المعارضة السورية المسلحة طريقاً استراتيجياً يربط بين دمشق وحلب، فيما شهدت المدينة المقسمة أمس، هدنة روسية جديدة من 10 ساعات، أصيب خلالها جنديان روسيان في استهداف المعارضة معبر الكاستيلو الخاضع لسيطرة النظام.
وقطع مسلحو الجيش السوري الحر طريق إمداد القوات الحكومية «أثريا - خناصر» في ريف حلب الجنوبي ودمروا ثلاث سيارات عسكرية بصواريخ مضادة للدروع. وقال قائد عسكري في الجيش الحر إن الثوار استهدفوا أمس، رتلاً عسكرياً تابعاً لقوات النظام على طريق أثريا-خناصر في ريف حلب الجنوبي كان في طريقه إلى مدينة حلب، موقعين عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم. وأكد المصدر أن الفصائل تمكنت من «قتل مجموعة من ميليشيا حزب الله اللبناني على تلة أحد بريف حلب الجنوبي جراء استهدافها بصاروخ تاو».
مقتل لاعب
وقتل لاعب في صفوف نادي العهد لكرة القدم المقرب من حزب الله اللبناني، خلال مشاركته في معارك مدينة حلب، بحسب ما اعلن النادي. ونعى نادي العهد لاعبه قاسم شمخة (19 عاما) الذي قضى أول من أمس. يذكر أن المعارضين استهدفوا أول من أمس، غرفة عمليات القوات الحكومية المتركزة في جبل عزان بصواريخ جراد، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف النظام، بينما أكدت مصادر مقتل ضابط إيراني رفيع المستوى.
وقال شهود عند اطراف الأحياء الغربية إن الطائرات الحربية السورية جددت غاراتها على منطقة ضاحية الأسد. ونجحت الفصائل المعارضة منذ بدء هجومها على الأحياء الغربية بالسيطرة على منطقة ضاحية الأسد كما تقدمت في مناطق أخرى، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وهي تسعى إلى التقدم نحو حي الحمدانية المحاذي للأحياء الشرقية، ما يمكنها من فتح طريق إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف حلب الغربي وكسر الحصار عن شرق حلب.
هدنة
ودخلت الهدنة الجديدة التي أعلنتها موسكو حيز التنفيذ عند الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي وانتهت عند الساعة السابعة مساء. وتهدف الهدنة إلى إجلاء مقاتلين ومدنيين راغبين بمغادرة الأحياء الشرقية المحاصرة عبر ثمانية معابر، اثنان منها مخصصان للمقاتلين هما معبر الكاستيلو ومعبر المشارقة.
واكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «الهدوء هو سيد الموقف في حلب»، مضيفا «لم يتم تسجيل خروج أي شخص من الأحياء الشرقية». واعتبرت الامم المتحدة ان «العمليات الانسانية في حلب لا يمكن ان تتوقف على المبادرات السياسية والعسكرية».
وقال ناطق باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ديفيد سوانسون إن «الامم المتحدة لن تكون معنية بأي شكل في اجلاء مدنيين من شرق حلب». واعتبر أن «عمليات إجلاء المرضى لا يمكن أن تحصل سوى اذا اتخذت الأطراف المعنية بالنزاع كل الإجراءات اللازمة لتأمين بيئة مناسبة، وهذا ما لم يحصل».
ورأت منظمة العفو الدولية ان «الهدنة الانسانية المؤقتة التي اعلنت عنها روسيا ليست بديلاً عن ايصال المساعدات من دون قيود وبطريقة منصفة»، مضيفة «يجب ان يسمح للمدنيين الراغبين بالمغادرة من دون قيود من قبل كل اطراف النزاع».
إصابة جنديين
وبعد حوالي ست ساعات على بدء هدنة، استهدفت الفصائل المعارضة احد المعابر المخصصة لإجلاء الراغبين بمغادرة هذه الأحياء الواقعة تحت سيطرتها، وفق ما افاد الاعلام الرسمي.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن جنديين روسيين أصيبا بجروح في قصف من جانب المعارضين في حلب. ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن الجنديين، المصابين بجروح لا تهدد حياتهما، تعرضا للقصف قرب ممر طريق الكاستيلو الذي تدخل منه المساعدات الإنسانية، وهو طريق رئيسي بالمدينة.
وأفادت وكالة الانباء السورية ان سبعة صواريخ اطلقت على طريق الكاستيلو، مشيرة الى ان «عناصر المعارضة منعت المدنيين من مغادرة الاحياء الشرقية» الخاضعة لسيطرتها.
من جهته اعلن التلفزيون الرسمي ان «مراسل محطة الاخبارية التلفزيونية السورية أصيب بشظايا صواريخ اطلقها المعارضون على معبر الكاستيلو».
استهداف مروحية
ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مروحية عسكرية قامت بهبوط اضطراري قرب مدينة تدمر ثم تعرضت لإطلاق النار بعد هبوطها، لكن الطاقم عاد سالماً إلى قاعدة حميميم الجوية. وأفادت تقارير أخرى أنه تم تدمير هليكوبتر عسكرية روسية بصاروخ في منطقة ريفية إلى الشرق من محافظة حمص. وأظهر مقطع فيديو طائرتين مروحيتين على الأرض في منطقة مفتوحة يعتقد أنها قرب حمص إحداها تُصاب بصاروخ ثم تشتعل فيها النيران.
