كلف الرئيس اللبناني، ميشال عون، أمس، سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن حصل على دعم أغلبية النواب، بمن فيهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أعرب عن استعداده للتعاون في الجهود الرامية لتشكيل حكومة جديدة، بينما أعرب الحريري عن أمله في تشكيل حكومة وفاق وطني تتخطّى الانقسام السياسي.

وفور تكليفه تشكيل الحكومة الأولى في عهد عون، استناداً إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي جرت خلال اليومين الماضيين وأسفرت عن تسميته من 112 نائباً من أصل 126، أعرب الحريري عن أمله في تشكيل حكومة وفاق وطني تتخطّى الانقسام السياسي، مؤكداً انفتاحه على جميع الكتل النيابية، بمن فيها تلك التي «امتنعت عن تسميتي، عملاً بدستورنا وقيمنا الديمقراطية»، في إشارة إلى نواب «حزب الله». لكن مصادر سياسية توقعت أن يشارك «حزب الله» في الحكومة الجديدة. كما نوّه الحريري بـ «الجهد الاستثنائي» الذي بذله سلَفه تمام سلام.

وكان برّي سمّى، باسم كتلته «التنمية والتحرير»، الحريري لرئاسة الحكومة، انطلاقاً من أن «للرئيس الحريري دين بذمتي»، وقال: «إذا أرادوا التعاون نتعاون، وإذا أرادوا أن نكون في المعارضة، نكون في المعارضة»، و«لا دخل للتسمية، فهناك خطوط حمراء وخضراء وصفراء». أما نواب «حزب الله»، فامتنعوا عن تسمية أحد.

وتشخص الأنظار إلى مرحلة التأليف التي تنطلق عجلتها مع تحديد رئيس الحكومة المكلّف، موعد استشاراته النيابية في مجلس النواب، على أن تُنجز هذه الاستشارات غداً وبعد غد، حسب ما حددت الأمانة العامة لرئاسة مجلس النواب اللبناني الجاري، على أن يبدأ بعدها العدّ التنازلي لولادة الحكومة الجديدة، التي يأمل القيّمون عليها ألّا يستغرق وقتاً طويلاً.

وبحسب أوساط مقرّبة منه، فإن الرئيس الحريري، أعدّ العدّة للانطلاق في مشوار التأليف بروحية المتفهّم والمنفتح على ما قد تطرحه المكوّنات النيابيّة من أفكار وهواجس. أما سعيه في مرحلة الاستشارات مع النواب وما بعدها، فسينصبّ على محاولة نزع الألغام والتعقيدات، مهما كان نوعها، من طريق الحكومة المنتظرة، وبالتالي، أن تكون ولادتها في أسرع وقت ممكن.