انهارت دفاعات القوات الحكومية السورية في حي حلب الجديدة، بالتزامن مع إطلاق المعارضة المرحلة الثانية من معركة فك الحصار عن الأحياء المحاصرة في المدينة الواقعة شمال غربي البلاد.

وتمكنت فصائل المعارضة المسلحة من كسر الخطوط الدفاعية الأولى للقوات الموالية للرئيس بشار الأسد في حي حلب الجديدة، وسط انسحاب للميليشيات الإيرانية والقوات الحكومية.

تزامن ذلك مع بدء التمهيد المدفعي على مواقع القوات الحكومية في مشروع 3000 شقة غرب حلب، استعداداً لاقتحامها.

وأكدت مصادر ميدانية بدء عملية اقتحام حي حلب الجديدة، من عدة محاور، وسط تقدم للمقاتلين، بعد نسف أهم مركزين للقوات الحكومية وميليشياتها في المنطقة.

وقصفت فصائل المعارضة مواقع القوات الحكومية وميليشياتها في ريف حلب الغربي، ما أسفر عن عشرات القتلى.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، بمقتل 12 مدنياً وإصابة أكثر من 200 بجروح في قصف للمعارضة على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة حلب.

سياسياً، قال وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير، إن استمرار التوقف عن تنفيذ غارات جوية على منطقة شرق حلب، ساهم في تخفيف معاناة السوريين المحاصرين منذ أشهر في المدينة، لافتاً إلى أن «القصف لا يزال مستمراً على أحياء تقع في أطراف المدينة وفي المناطق المحيطة بها، وتصلنا منها أخبار مفزعة عن الأسلوب الوحشي للنظام وداعميه».

جاء ذلك عقب التقاء شتاينماير رياض حجاب، منسق الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية، في مبنى الخارجية الألمانية في برلين.

وأشار شتاينماير إلى أن تجديد الهدنة لمدة عشر ساعات «ليس كافياً على الإطلاق». فيما شدد على ضرورة الحيلولة دون أن يؤدي التغيير الوشيك في الإدارة الأميركية لحدوث فراغ.

معركة الرقة

في الأثناء، أكد وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر، أن خطة تطويق الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم داعش في سوريا ستتم قريباً بالقوات المتاحة، وإن المحادثات مستمرة مع تركيا بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه «في وقت لاحق».

وقال كارتر في مؤتمر صحافي: «ننوي الذهاب إلى هناك قريباً بالقوة القادرة على عمل ذلك.. ونواصل الحديث مع تركيا بشأن دور محتمل في وقت لاحق».

من جهتها، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية أنها ستقود عملية تحرير مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في سوريا، وأن تركيا لن تشارك فيها.

وقال الناطق باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو: «سنشهد حملة بقيادة قوات سوريا الديموقراطية لمدينة الرقة المحتلة من تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن الوقت لم يحدد بعد»، مؤكداً بشأن مشاركة تركيا في العملية، أنه «تم حسم الموضوع مع التحالف بشكل نهائي. لا مشاركة لتركيا».

روسيا تعزز

وإلى ذلك، غادرت الفرقاطة الروسية الأميرال غريغورويفيتش، أمس، ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، للانضمام إلى المجموعة البحرية للبلاد في البحر المتوسط بالقرب من السواحل السورية.

وتحمل الفرقاطة وهي واحدة من أحدث السفن الحربية الروسية صواريخ «كاليبر»، وهي صواريخ كروز مخصصة للهجوم البري.

وفي أكتوبر بدأت مجموعة مؤلفة من ثماني سفن، بينها حاملة الطائرات الروسية الوحيدة الأميرال كوزينستوف، والسفينة الحربية بيوتر فيليكي، التحرك صوب البحر المتوسط، حيث من المتوقع أن تنضم إلى نحو عشر سفن روسية أخرى متمركزة بالفعل قبالة الساحل السوري.

مقتل إرهابي

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، مقتل القيادي في تنظيم القاعدة، حيدر كيركان، في غارة للتحالف في سوريا.

وقال الناطق باسم البنتاغون، جيف ديفيس، إن كيركان قتل في غارة لطائرة من دون طيار، يوم 17 من أكتوبر، في شمال غربي سوريا.

وكان كيركان، بحسب البنتاغون، المسؤول الأكبر في تنظيم القاعدة في سوريا، ومكلفاً بالتخطيط والإعداد لتنفيذ هجمات إرهابية خارجية ضد الدول الغربية، كما كان بإمكانه التواصل مع كبار القيادات في التنظيم، بما في ذلك الفترة التي قضاها مع أسامة بن لادن نفسه.