وجهت منظمات حقوقية اتهامات للقوات العراقية بممارسة انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفارين من مدينة الموصل، وفيما شهدت منطقة الكوكجلي أكبر موجة نزوح منذ بدء المعارك، دعت الأمم المتحدة في بيان صادر عن ممثلتها في العراق «من حدوث أية أعمال انتقامية أو عدائية أو أية انتهاكات بحق سكان المدينة»، التي بدأت قوات مكافحة الإرهاب السيطرة على عدد من الأحياء فيها خاصة في المحورين الشمالي والجنوبي، بالتزامن دمر طيران التحالف الدولي سيارة قتل فيها رئيس مجلس ما يسمى بـ”. مجلس شورى” داعش بينما تضاربت المعلومات بشأن مكان وجود زعيم التنظيم.
وذكر مصدر عسكري أن طائرات التحالف دمرت جسر العباسية شمال الموصل لقطع إمدادات داعش القادمة إلى محور الشمالي، كما دمرت سيارة في حي البساتين قتل فيها رئيس مايسمى بمجلس شورى داعش واثنين من مرافقيه. من ناحيتها دخلت القوات العراقية منطقة «جديدة المفتي»، وسيطرت أيضاً على عدد من الأحياء والمباني في الجهة الشرقية. وفرضت سيطرتها الكاملة على منطقة الكوكجلي، وتمكنت في الجانب الغربي من دجلة من استعادة السيطرة على قريتي عباس حسين وراحة الأغوات.
إلى ذلك، أعلن قائد عملية تحرير الموصل، الفريق الركن عبد الأمير رشيد، أمس، عن تحرير قرية «الخورطة» من قبضة التنظيم في المحور الجنوبي لمدينة الموصل.
وقال رشيد، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن قوات الجيش تمكنت من استعادة قرية «الخورطة» ورفع العلم العراقي فيها «بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات»، دون ذكر حجم هذه الخسائر.
في الأثناء ارتفعت الأصوات الدولية المنتقدة، لما أسمته بالممارسات غير الإنسانية للقوات العراقية بحق المدنيين الفارين من الموصل ودعت الممثلة الخاصة بالأمم المتحدة في العراق في بيان إلى ضرورة الحفاظ على أرواح المدنيين وعدم المساس بهم ومعاملتهم معاملة حسنة والإسراع بعملية تحريرهم من التنظيم، بينما ذكرت منظمة العفو الدولية أن مليشيات عراقية مسلحة «احتجزت بصورة غير قانونية» رجالاً وفتياناً من قرى جنوب شرق الموصل انسحب منها أخيراً تنظيم داعش، وعرضتهم «على الملأ للإذلال والتعذيب» وشهدت منطقة الكوكجلي التي سيطر عليها الجيش العراقي أكبر موجة نزوح للمدنيين باتجاه معسكر الخازر.
في السياق ناشد الناطق الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية العميد طلال علي سلو المنظمات الإنسانية تقديم المساعدة للاجئين العراقيين الموجودين في مخيم الهول على الحدود السورية العراقية بأسرع وقت.
وقال سلو في مؤتمر صحافي عقد أمس في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، إن «اللاجئين العراقيين الموجودين على الحدود السورية العراقية يعانون من ظروف صعبة، والإمكانات المتواضعة للإدارة الذاتية الديمقراطية لا تمكنهم من تقديم كافة متطلبات واحتياجات اللاجئين».
بالتزامن أقدم «داعش» على تفجير عدد من المباني الحكومية في مدينة «عنه» القريبة من الرمادي، بينما انتشرت عناصره في شوارع الموصل في أعقاب خطاب بثته وسائل أعلام موالية له لأبوبكر البغدادي استنجد فيه بالانتحاريين ودعاهم الى تحويل الدماء الى انهار وبينما دعا عناصره الى الثبات قالت مصادر عراقية نقلاً عن اسرى من التنظيم ان البغدادي هرب الى تلعفر غير ان قائد في قوات البيشمركة اللواء سيروان بارزاني قال إن هناك شبه انهيار في صفوف تنظيم داعش في الموصل، مؤكداً أن معلومات تشير إلى وجود زعيم داعش البغدادي داخل الموصل.
