شرعت الحكومة الموريتانية رسمياً في بحث ملف التعديلات الدستورية المرتقبة والمترتبة على مخرجات الحوار الوطني، وناقشت في، اجتماعها الأسبوعي بالقصر الرئاسي في العاصمة نواكشوط، أمس مواعيد وآليات قيام الاستفتاء، بحسب وسائل إعلام محلية.
وأفادت مصادر أن اجتماع مجلس الوزراء ناقش ملف الاستفتاء الشعبي على تعديلات دستورية جديدة. وقالت المصادر إنه من المرتقب أن تصدر تعليمات بخصوص موعد وآليات تنظيم الاستفتاء الشعبي، الذي يفترض تنظيمه قبل نهاية العام الجاري. وكانت مخرجات الحوار الوطني الشامل، الذي نظمته الحكومة الشهر الماضي، قد تضمنت نقاطاً تتطلب تعديل الدستور من خلال استفتاء شعبي. وخلال افتتاح الحوار تعهد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بتنظيم استفتاء ليأخذ كلمة الشعب في ما سيتفق عليه المتحاورون.
ويثير الاستفتاء الشعبي جدلاً دستورياً قوياً، إذ تصر أطراف في الأغلبية على أن لدى رئيس الجمهورية صلاحية الدعوة إلى استفتاء شعبي مباشر من دون المرور على البرلمان، استناداً إلى المادة 38 من الدستور، وهو ما ترفضه جهات في مجلس الشيوخ مستندة إلى المادة 99 من الدستور.
كما ترفع المعارضة التقليدية شعار رفض تعديل الدستور، ودعت إلى مقاطعة الاستفتاء الشعبي، خلال مسيرة نظمتها في نواكشوط السبت الماضي، وذلك بعد أن قاطعت مجريات الحوار، الذي نظمته الحكومة.
مصادقة
وأقرت اللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ نتائج الحوار السياسي مسودة تعديل الدستور، وأحالتها الأربعاء للرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، وشملت المسودة المقترحة نقاطاً عدة، أبرزها تلك المتعلقة بطريقة تعيين أعضاء المجلس الدستوري، ودمج بعض المجالس الدستورية، وإلغاء مجلس الشيوخ ومحكمة العدل السامية المسؤولة عن محاكمة الرئيس والوزراء، كما أشارت المسودة إلى اعتماد العلم المقترح من حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم، ويتضمن إضافة ألوان جديدة.
بموجب المقترح الجديد سيمنح زعيم المعارضة الذي يتولاه حالياً، القيادي بحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، الحسن ولد محمد، لأول مرة الحق في تعيين عضو في المجلس الدستوري المعني بالنظر في صحة انتخاب رئيس البلاد ونظر الدعاوى، وإعلان نتائج الاقتراع.