يثير مصير أكثر من مليون مدني داخل الموصل قلق المنظمات الإنسانية بعد وصول القوات العراقية إلى المدينة الواقعة في شمال العراق والتي يسيطر عليها الإرهابيون منذ عامين، في وقت يعاني النازحون من نقص المساعدات ومعاناتهم من برودة الطقس مع دخول فصل الشتاء.
واعتبر «المجلس النروجي للاجئين»، وهو منظمة غير حكومية، أمس، أن العراق يعيش أوقاتاً صعبة مع تقدم القوات في الموصل واقتحام معقل تنظيم داعش، المكتظ بالسكان.
وقال مدير مكتب المجلس في العراق وولفغانغ غريسمان في بيان «نجهز أنفسنا الآن للأسوأ. حياة 1,2 مليون مدني في خطر جسيم، ومستقبل كل العراق الآن على المحك».
وتدعو المنظمات الإنسانية إلى فتح ممرات آمنة تتيح لآلاف المدنيين العالقين في الموصل الوصول إلى بر الأمان، في ظل توقعات بنزوح عشرات الآلاف مع احتدام المعارك المرتقب داخل المدينة.
وفر أكثر من عشرين ألف شخص من منازلهم تجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة منذ بدء العمليات العسكرية في اتجاه الموصل في 17 أكتوبر، بحسب آخر إحصاء للمنظمة الدولية للهجرة.
وواصل المدنيون مغادرة كوكجلي، متحدثين عن وحشية تعامل تنظيم داعش. وقال يوسف فريق «صادروا جراري وسجنوني لستة أيام. لقد ضربوني، وعندما خرجت لم أعد قادرا على القيام بعملي».
وتحدث المزارع (40 عاما) لـ«فرانس برس»، بلحيته التي أرغمه التنظيم على إطلاقها، وداخل منزله محاطا بأمه وولديه. وقالت والدته «كانوا يقتلوننا، دائما يطلبون النقود، لم نكن قادرين على الذهاب إلى أي مكان. عشنا جحيما».وتسلم آلاف العراقيين الذي لجأوا لمخيم الخازر مساعدات أساسية ولكنهم قالوا إنها غير كافية لمواجهة برودة الطقس والأمطار في الشتاء.
