اعتبر رئيس الحكومة المغربية المكلف عبدالإله بنكيران، أن خروج تظاهرات احتجاجية على مقتل بائع السمك محسن فكري «ظلماً وعدواناً» في مدينة الحسيمة شمال البلاد، هو نوع من التعبير عن التضامن الشعبي مع قصة هذا الشاب، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الحادثة الأليمة.

وأبدى بنكيران في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية، تفهماً كبيراً لحالة الغضب التي عبر عنها المغاربة في الحسيمة وبعض المدن المغربية، بل والعاصمة الرباط.

وقال: «هذا هو المزاج العام حين تكون هناك حادثة مؤلمة مثل التي وقعت.. المزاج العام لا يميز في اللحظات الأولى بين ما إذا كان المسؤول عن القضية هو شخص بعينه أو إدارة محددة أو شيء من هذا القبيل.. ويوجه اللوم للمسؤولين عموماً في كل موقع».

وأقر رئيس الحكومة الذي يتولى موقعه منذ نهاية عام 2011، بوجود اختلالات في الإدارة المغربية، ملمحاً إلى أن أحدها ربما يكون السبب في وقوع مثل هذا الحادث وغيره من الحوادث المشابهة، مشدداً على أن المهمة الأساسية والأولى للحكومة المقبلة، طبقاً لتوجيهات الملك محمد السادس، ستكون معالجة تلك الاختلالات.

وقال موضحاً: «الاختلالات التي تعرفها الإدارة المغربية شيء معروف للجميع.. وجلالة الملك محمد السادس تحدث عنها في خطابه أمام البرلمان.. ربما يمكننا القول إنها كانت التوصية الأساسية والأولى من قبل جلالته للحكومة المقبلة لتكون تلك المهمة على رأس أولوياتها».

وشدد على أن «الاحتجاجات جاءت في النطاق الطبيعي وليست شيئاً مستغرباً، وهناك تفهم لأسبابها، والحمد لله أن هذه الاحتجاجات كلها مرت حتى الآن في إطار مسؤول ومحافظ على الأمن والاستقرار».