لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
وصلت القوات العراقية إلى تخوم الأحياء الجنوبية الشرقية لمدينة الموصل، فيما تقدمت قوات مكافحة الإرهاب باتجاه المدخل الشرقي الرئيسي للمدينة، بينما أعلن الحشد الشعبي، قطع خطوط الإمداد لمسلحي تنظيم «داعش».
وعملت قوات مكافحة الإرهاب أمس، على تنظيف بلدة كوكجلي المتاخمة للموصل بعد انسحاب الإرهابيين منها، وقامت بعمليات تفتيش داخل المنازل وبين المدنيين، تحسباً لاحتمال اختباء عناصر من تنظيم داعش.
وبعد ليلة ش هدت أمطاراً غزيرة ووسط استمرار سماع أزيز الرصاص في كوكجلي، لوح محمد علي من القوات الحكومية بعلم تنظيم داعش الأسود، قائلاً «لقد أزلناه ورفعنا العلم العراقي بدلاً منه».
وأكد الحشد في بيان السيطرة على خط اللاين وصولاً للطريق العام المؤدي للتلال المشرفة على تقاطع منطقة عداية جنوب غرب الموصل. ما يعني «قطع خط الإمداد الأول بين عناصر التنظيم» في المدينة، مشيراً إلى أنه تم «تحرير 115 كيلومتراً مربعاً غرب الموصل لتصل المساحة إلى 705 كيلومترات مربعة خلال 5 أيام منذ انطلاق العمليات العسكرية».
وأوقفت عاصفة ترابية المعارك في محاور عدة من جبهات القتال. وقال قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن، عبد الغني الأسدي، عن توقف العمليات العسكرية الجارية لاستعادة الموصل نتيجة سوء الأحوال الجوية.
ودفع التفوق العددي للقوات الحكومية «داعش» إلى التركيز في مواجهاته على الانتحاريين وقذائف الهاون والأسلحة الخفيفة. وضبطت قوات الرد السريع في منطقة جنوب الموصل جهازاً لاسلكياً يعود للتنظيم، في كوكجلي.
وعبر الجهاز، وجه إرهابي يدعى «أبو الليل» نداء جاء فيه «أبو ذياب، قل للاستشهادي عندك أن يخرج»، ورد عليه «أبو ذياب» بالقول «أحضرت الاستشهاديين، وتركتهم وراء الساتر الترابي. بمجرد أن يتقدموا سيخرجون إليهم».
واستناداً إلى هذه المحادثة، وجه نقيب من قوات الرد السريع أوامر باستدراج الانتحاريين. وقال النقيب «دع سيارتين تستفزان (الإرهابيين خلف) الساتر وتعود، حتى نخرج الانتحاريين ونعالجهم». ولكن قبل حصول ذلك، تعرض الانتحاريون لغارات جوية.
حمام العليل
على الجبهات الأخرى، تقدمت قوات الجيش أيضاً من المحور الشمالي لتصبح على بعد كيلومترين من الموصل، فيما لا تزال المسافة طويلة أمام قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية الآتية من الجنوب.
وقطعت القوات المتقدمة على الجبهة الجنوبية المسافة الأطول نحو الموصل بانطلاقها من قاعدة القيارة الواقعة على بعد 60 كيلومتراً إلى جنوب الموصل.
وتخوض القوات العراقية معارك في منطقة حمام العليل، حيث أشارت الأمم المتحدة إلى أن تنظيم داعش احتجز آلاف المدنيين لاستخدامهم على الأرجح كدروع بشرية. وذكر قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أن القوات تمكنت من قتل 22 من عناصر داعش، وتحرير مساحة تصل إلى 360 كيلومتراً في إطار عملية تحرير ناحية حمام العليل. وأوضح أن القرى التي تم تحريرها في محور حمام العليل جنوبي الموصل هي كل من المنكارة وبزونة وبوغلاوين والخرار وعين شهلوب والكصبة والخفسان والقاهرة ومنيرة، وتدمير ست عجلات مفخخة وأربع آليات مسلحة وستة مواقع دفاعية وأربعة أحزمة ناسفة وأربع قواعد صواريخ. وأفاد جودت بأن 16 كيلومتراً تفصل القوات العراقية عن مطار الموصل الدولي.
كما أكد الناطق باسم قوات «حرس نينوى»، زهير الجبوري، أن قواته تفرض سيطرتها حالياً على منطقة العباسية الواقعة جنوب شرق الموصل. وقال إن «قوات حرس نينوى تسيطر حالياً على منطقة العباسية التي تبعد أقل من 3 كيلومترات عن الموصل».
وقال شهود آخرون إن داعش دعا أهالي الموصل بشرق المدينة إلى التجمع داخل المدارس في مناطقهم، في ما يبدو أنه عملية لاستخدامهم كدروع بشرية.
وتفيد تقارير لمكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن التنظيم الإرهابي أعدم نحو 300 شخص في منطقة الموصل منذ 25 أكتوبر، وفقاً لمكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
حصيلة
تمكنت القوات الأمنية المشتركة بعد انطلاق العمليات من استعادة أكثر من 70 قرية ومنطقة تابعة للموصل من قبضة التنظيم وتحرير مسافة 1400 كم وقتل نحو ألف من عناصر التنظيم، فضلاً عن تفجير مئات العجلات المفخخة والمسلحة والعبوات والأحزمة الناسفة.
