بانتخاب ميشال عون رئيساً للبنان، فإن مثلث بنية المؤسسات الدستورية في لبنان قد اكتمل.
ورغم تأخر تلك الخطوة لما يزيد على العامين فإنها تُعد خطوة إيجابية تخطو ببيروت على طريق الاستقرار السياسي، وفق آمال الشعب اللبناني. في وقتٍ تبزغ فيه أهمية إحداث حالة من التوافق الداخلي والتغلب على حالة الاحتقان كأحد أبرز الملفات المطروحة في الوقت الراهن أمام عون.
ورحبت مصر باكتمال المؤسسات في لبنان. وأجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بعون، حيث وجه له التهنئة بمناسبة انتخابه، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في تدعيم الاستقرار في لبنان الشقيق وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية بمؤسساتها.
وأشاد السيسي بحرص مختلف القوى السياسية اللبنانية على إنهاء حالة الفراغ الرئاسي وإعلاء المصلحة الوطنية، مؤكداً وقوف مصر إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق ودعمها له في مواجهة مختلف التحديات. كما وجّه الرئيس المصري دعوة لنظيره اللبناني لزيارة مصر في أقرب فرصة.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في مصر، فإن عون أكد للسيسي خصوصية العلاقات المصرية اللبنانية وما يجمع بين البلدين من روابط تاريخية وثيقة. كما أعرب الرئيس اللبناني عن تطلعه لتكثيف التعاون مع مصر في كل المجالات، مشيراً إلى ما تمثله مصر من دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالوطن العربي.
وأعربت رئاسة الجمهورية في بيان عن خالص التهنئة للشعب اللبناني بمناسبة انتخاب مجلس النواب اللبناني عون رئيساً للبنان.
كما رحبت رئاسة الجمهورية بما يمثله انتخاب عون رئيساً من خطوة مهمة لترسيخ مفهوم الدولة الوطنية بمؤسساتها، وما تعكسه من حرص مختلف القوى السياسية اللبنانية على إعلاء المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار السياسي وإنهاء حالة الفراغ الرئاسي، متمنية للرئيس ميشال عون خالص التوفيق في الاضطلاع بمهامه، بما يساهم في مضي البلاد قدماً على طريق التقدم والازدهار، ويُحقق آمال وطموحات الشعب اللبناني نحو مستقبل أفضل له ولأجياله القادمة.
وأكدت رئاسة الجمهورية المصرية، في هذا الصدد، عُمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر ولبنان، وحرصها على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
كما أعربت عن دعمها لكل الجهود الرامية إلى تعزيز التكاتف بين مختلف فصائل الشعب اللبناني الشقيق ووقوفها إلى جانبه ودعمه في مواجهة مختلف التحديات، معربة عن ثقتها في وعي الشعب اللبناني وقدرته على صون لبنان ووحدته، لاسيما في تلك المرحلة الدقيقة التي تشهد تحديات جسيمة باتت تُهدد الوطن العربي بأكمله.
وبدوره، قال السفير المصري في بيروت نزيه النجاري إن انتخاب عون يحمي البلاد من جملة المخاطر التي كان يحملها الشغور الرئاسي في لبنان على مدار الفترة الماضية، مرحباً بتلك الخطوة المهمة التي تكتمل بها بنية المؤسسات الدستورية اللبنانية.