وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أمس، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأنه «ضعيف» بعدما حذر تركيا من مغبة اجتياح بلاده، ما يشكل فصلاً جديداً من التصعيد الكلامي بين أنقرة وبغداد.

وكان العبادي حذر أول من أمس، من أن اجتياح تركيا للعراق «سيؤدي إلى تفكيك تركيا» وذلك بعد ساعات على إرسال أنقرة دبابات إلى الحدود التركية - العراقية. وقال تشاوش أوغلو «إذا كنت بمثل هذه القوة، لماذا سلمت الموصل إلى منظمات إرهابية؟ لو كنت قوياً، لماذا سمحت لحزب العمال الكردستاني باحتلال أرضك منذ سنوات؟».

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول، «أنت لست قادراً حتى على محاربة منظمة إرهابية، أنت ضعيف. وبعد ذلك تحاول لعب دور الأقوياء».

ونشرت أنقرة دبابات وقطع مدفعية على الحدود العراقية، في إجراء اتخذ من أجل مواجهة «الحريق المشتعل في الدولة المجاورة لنا» كما أعلن أمس، نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش.

من جانبه، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت الماضي، أن إجراءات ستتخذ في حال قامت قوات الحشد الشعبي التي تحاول دخول مدينة تلعفر «بنشر الرعب» في صفوف السكان التركمان في المنطقة.

وقال الرئيس التركي أمس، «البعض يلقي علينا الدروس بالقول أوقفوا التدخل بما يحصل في سوريا والعراق، إذاً ماذا نفعل؟».

وأضاف في خطاب ألقاه أمام منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول «نحن من يملك حدوداً بطول 950 كلم مع سوريا وحدوداً بطول 350 كلم مع العراق». وتابع: «حين تلقى القنابل، فهي تسقط في أراضينا وتضربنا. فكيف يمكن أن نبقى من دون تحرك؟».

وقال أردوغان إن المستقبل غير واضح في الموصل وكركوك وتلعفر وسنجار، مضيفاً «ما سيحصل لاحقاً، غير معروف»، مؤكداً أن تركيا تستعد للتعامل مع أي وضع.

كما جدد العبادي أمس، تركيا من أنها إذا خاضت مغامرة في العراق فإنها ستدفع الثمن، وقال ان العدوان سيقابله تلاحم وطني عراقي لرده. وقال خلال اجتماعه مع مجموعة من أهالي بلدة تلعفر، إن قواتنا البطلة ستحرر قضاء تلعفر قريبا وحريصون على وحدتها، ونصرنا فيها سيكون نصرا لكل الخيرين على الأشرار وأن القيادة التركية اذا خاضت مغامرة في العراق فإنها ستدفع الثمن.

وأضاف أن تركيا جارة لنا ونريد علاقات معها لأننا نعلم أن الحرب خسارة للطرفين، ونستغرب من أن يقوم البعض بتحريض الأتراك على العراق وينقل معلومات خاطئة لهم لتوريطهم. نحن نقول لهؤلاء إن تركيا تبحث عن مصالحها وليست مصالحكم.