مدد الرئيس الأميركي باراك أوباما العقوبات المفروضة على السودان لمدة عام آخر. وبرر أوباما الإجراء بالقول إن سياسات وتصرفات الحكومة السودانية لا زالت تشكل خطراً على الأمن القومي والسياسة الخارجية لبلاده.
وفي رسالته الروتينية للكونغرس عند تجديد العقوبات قال أوباما «إن سياسات وتصرفات الحكومة السودانية التي أدت للعقوبات لم يتم تسويتها وتشكل خطرا خطيرا وغير عادي على الأمن القومي وللسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية».
من جانبها وصفت الخارجية الأميركية القرار بأنه «فني وجزء من عملية روتينية سنوية، ولا يؤثر على قدرة الرئيس في تخفيف العقوبات في أي وقت في المستقبل»، مشيرة إلى أن قرار الرئيس أوباما يعتبر جزءاً من عملية سنوية بدأت منذ 3 نوفمبر 1997 عندما أعلن الرئيس قانون الطوارئ الوطني فيما يتعلق بالسودان.
وقالت الخارجية الأميركية أيضا: «إن حكومة الولايات المتحدة تظل ملتزمة بمواصلة الانخراط بمستوى عال في السياسات مع السودان وكانت واضحة مع حكومة السودان بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها لضمان تخفيف العقوبات الاقتصادية»، مضيفة «نتطلع إلى استمرار التبادل الصريح مع نظرائنا السودانيين، والذي سيقود البلدين إلى نتائج يسعى إليها الطرفان».
وتضع واشنطن السودان في قائمة الدولة الراعية للإرهاب وتجدد عقوباتها الاقتصادية عليه منذ عام 1997، بسبب استمرار الحرب في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وكانت الإدارة الأميركية قد خففت العقوبات المفروضة على السودان، وسمحت للشركات الأميركية بتصدير تكنولوجيا الاتصالات إلى السودان، كما سمحت بمنح السودانيين تأشيرات دخول إلى أراضيها من سفارتها في الخرطوم، فضلاً عن استثناءات تتعلق بالمجال الزراعي.
وقالت الخارجية الأميركية في سبتمبر الماضي إن محاربة الإرهاب تمثل هدفاً مهماً للولايات المتحدة وتعهدت بالانخراط مع حكومة السودان بشأن حماية حقوق الإنسان وحل الصراعات الداخلية ومعالجة الاحتياجات الإنسانية وتحسين الاستقرار الإقليمي والحريات السياسية والمساءلة والمحاسبة.