دشن عزيز أخنوش (55 عاماً) الوزير ورجل الأعمال المعروف نشاطه السياسي بعد انتخابه رئيساً جديداً لحزب التجمع الوطني للأحرار المغربي، مساء السبت الماضي، بتلبيته دعوة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة المكلف لخوض مشاورات حول انضمام حزب التجمع للحكومة الجديدة.
وقال أخنوش إنه تطرق خلال لقائه مع بنكيران لمواضيع تتعلق بالمرحلة السابقة والآفاق المستقبلية، مشدداً على أن «هذا اللقاء كان من أجل المشاورات الأولية التي لا تزال في بدايتها، وستكون هناك لقاءات أخرى»، معتبراً أنها «كانت مشاورات مهمة جداً وبناءة».
بالمقابل أوضح بنكيران، أن اللقاء التشاوري الذي جمعه برئيس حزب التجمع الوطني للأحرار «كان إيجابياً»، واصفاً عزيز اخنوش بأنه «رجل يتمتع بالمصداقية»، وأضاف أن الأمور معه «ستكون إيجابية» و«أن انتخابه سيعطي معنى جديداً لهذه الهيئة السياسية».
وكان أخنوش قد انتخب رئيساً جديداً لحزب التجمع الوطني للأحرار (يمين) خلفاً لصلاح الدين مزوار الذي أعلن استقالته عقب انتخابات السابع من أكتوبر الماضي. وحصل أخنوش على 1707 أصوات، عبر الانتخابات السرية والمباشرة في الصناديق، من مجموع 1832 ناخباً من الحزب، متفوقاً على منافس واحد، هو رشيد الساسي، الحاصل على 98 صوتاً.
وقال أخنوش إنه متشبث بحليفه حزب الاتحاد الدستوري، مشدداً في نفس الوقت، أن غاية حزبه ليست الحقائب الوزارية، ولكنها تتمثل في التركيز على الكفاءة والمصداقية.
ولم يستبعد أخنوش، إمكانية الالتحاق بالمعارضة في حال كان ذلك سيخدم مصلحة الوطن، ليستدرك بعد ذلك يجب انتظار نتائج المشاورات برئيس الحكومة بهذا الخصوص.
وحصل حزب التجمع الوطني للأحرار الذي كان شريكاً في الحكومة السابقة، على المركز الرابع في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بـ37 مقعداً (28 مقعداً بالقوائم المحلية، و9 بالقائمة الوطنية).
ثالث أثرياء المغرب
وبحسب مجلة «فوربس» حل عزيز أخنوش في المركز الثالث من ضمن أغنياء المغرب بثروة ناهزت 1.4 مليار دولار، محتلاً المرتبة 20 على الصعيد الأفريقي، وهو رجل أعمال ووزير أمازيغي مغربي، أكمل دراسته في الخارج وحصل على شهادة في التسيير الإداري بجامعة شيبروك الكندية سنة 1986، ثم عاد إلى المغرب ليصبح بعدها رئيس مجموعة أكوا وهي قابضة تسيطر على عشرات الشركات المتخصصة في توزيع البنزين والاتصالات والخدمات.
ويشغل أخنوش منصب وزير الفلاحة والصيد البحري منذ 2007، إضافة لمنصب وزير الاقتصاد والمالية بالنيابة منذ 22 أغسطس 2008. كما يشغل منصب عضو في مجلس بلدية مسقط رأسه ورئيس جهة سوس ماسة درعة (مسقط رأسه) منذ 2003، وهو كبير الإداريين التنفيذيين لمجموعة أكوا.
إضافة الى أنه عضو في مكتب الاتحاد العام لمقاولات المغرب وعضو مجلس إدارة البنك المغربي للتجارة الخارجية وعضو في مؤسسة «أكاديميا» ومجلس إدارة «بنك المغرب»، وسبق أن كان رئيساً لتجمع النفطيين المغاربة. وعضو في خلية التفكير التي أسسها الملك الحسن الثاني سنة 1999 المعروفة بـ«مجموعة 14»، وبمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وعضواً متصرفاً بمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
