ندّدت القيادة السعودية بجريمة الحوثيين وإقدامهم على استهداف مكة المكرّمة، وأكّدت على عزمها مواصلة جهودها في استباق أيدي الشر ومنعها من تنفيذ ما تُوجَّه به من إفساد وترويع وإخلال باستقرارها ومقدراتها.

وأكد مجلس الوزراء السعودي، في ختام الجلسة الأسبوعية التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عزم الجهات الأمنية في المملكة مواصلة جهودها في استباق أيدي الشر ومنعها من تنفيذ ما توجَّه به من إفساد وترويع وإخلال باستقرارها ومقدراتها، كما ندد بما أقدمت عليه الميليشيات الحوثية بإطلاق صاروخ باليستي تجاه منطقة مكة المكرمة.

والذي اعترضته قوات الدفاع الجوي السعودي ودمرته قبل وصوله، في تجاوز من الميليشيات لحرمة المقدسات واستهتار بمشاعر المسلمين واستهداف لحرم الله.

مشيراً إلى ما واكب هذا الجرم ولمن يقف وراءه من استنكار وإدانة من الدول الإسلامية والعربية والصديقة والمنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية، ودور الإفتاء ومجالس العلماء والشعوب الإسلامية، وتأكيد رفضهم لهذا التجاوز الخطير والمقيت، ووقوفهم مع المملكة في الدفاع عن أرض الحرمين الشريفين.

وأعرب المجلس عن تقديره للجهود التي يبذلها العسكريون السعوديون في مختلف القطاعات العسكرية لحفظ واستتباب الأمن وحماية حدود المملكة والدفاع عن مقدساتها.

كما أشاد المجلس بجهود الجهات الأمنية في مكافحة الأنشطة الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة ومقدراتها وتعقب القائمين عليها، وضبط المتورطين فيها، وما نتج عن ذلك من الإطاحة بخلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش في الخارج.

وكذلك إحباط تهديد إرهابي يستهدف ملعب الجوهرة TD مدينة الملك عبدالله الرياضية في محافظة جدة، مجدداً تأكيد المملكة عزم الجهات الأمنية مواصلة جهودها في استباق أيدي الشر بما يحول دون تمكنها من تنفيذ ما توجَّه به من إفساد وترويع للآمنين وإخلال باستقرار وأمن هذا الوطن والإضرار بمقدراته وخيراته.

ورحب المجلس بانتخاب المملكة للمرة الرابعة عضواً في مجلس حقوق الإنسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات (2017 ـ 2019)، تجسيداً لما تتمتع به المملكة من مكانة دولية مرموقة وما حققته على الصعيدين المحلي والدولي من ترسيخ لمبادئ العدل والمساواة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وما تبذله من جهود تجاه قضاياها العادلة في العالم.

مواجهة التحدّيات

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة د. عصام بن سعد بن سعيد في بيان عقب الجلسة أن مجلس الوزراء أكد ما تتمتع به المملكة من قوة لمواجهة التحديات الحالية الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية على الرغم من انخفاض أسعار النفط، واستطاعتها المحافظة على مساحة جيدة في المالية العامة وعلى استقرار احتياطياتها وانخفاض مستوى الدين.

وما تتمتع به مصارف المملكة من ميزانيات عمومية قوية ومؤشرات سلامة مالية متينة ـ بفضل الله ـ مع التشديد على اتخاذ إجراءات تمكن من التكيف مع التحديات الراهنة والنجاح في تخفيض الضغط الذي يعوق النمو الاقتصادي للمملكة.

القضية الفلسطينية

وقال بن سعيد إن مجلس الوزراء جدّد تأكيد المملكة في الأمم المتحدة على أن القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياتها، وأملها في إنهاء الصراع والدخول في اتفاقية سلام تتيح الأمن والعلاقات الطبيعية بين جميع دول المنطقة، وإعادة تأكيد المملكة على حق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة منذ عام 1967م بما فيها القدس، وإلزام إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها للقوانين والمواثيق الدولية ووجوب امتثالها لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

مباحثات

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس في الرياض، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، فديريكا موغيريني. وجرى خلال الاستقبال في مكتب الملك سلمان بقصر اليمامة، مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون بين المملكة ومفوضية الاتحاد الأوروبي.