واصل التمرين الخليجي المشترك الأول للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يقام تحت عنوان «أمن الخليج العربي1»، وتستضيفه مملكة البحرين، فعالياته بمشاركة قوات أمنية من دول الخليج الست.
وشملت التمارين تشكيلات أمنية سعودية متخصصة بمكافحة الإرهاب، وأخرى متخصصة بحماية الحدود البرية والبحرية، وكذلك أمن المنشآت والمرافق العامة والاقتصادية، ومجموعة من الزوارق البحرية مختلفة الفئات.
وأبرزت التمارين حالة الاستعداد المميزة التي شهدها التدريب، كتأهيل تعزيز إجراءات العمل الأمني المشترك، ورفع جاهزية القوات الأمنية، والارتقاء بالتنسيق الميداني لأعلى الدرجات وتوحيد المصطلحات والمفاهيم الأمنية، والوقوف على فاعلية إجراءات القيادة والاتصال بين مراكز العمليات الأمنية في تبادل المعلومات فورًا.
وأوضح قائد القوة الأمنية السعودية المشاركة العميد ركن شايع بن سالم الودعاني أن المملكة تحرص على قيادة ومشاركة التمارين الأمنية لما لها من أهمية تنسيقية وتكاملية بين القوات الأمنية الخليجية مؤكداً أنها قادرة على تنفيذ التدابير الأمنية للاستجابة للحالات الأمنية المختلفة وإدارة مسارح العمليات في مواجهة المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول المجلس.
وبين أن التمرين الأمني يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية من خلال تعزيز درجة التنسيق والتعاون لمواجهة الأزمات والمواقف الطارئة كما يسهم في تبادل الخبرات بشتى المجالات.
تمرين احترافي
أكد عدد من الخبراء والساسة أن التمرين التعبوي المشترك يحاكي بشكل احترافي المخاطر المتوقعة والعمليات الإرهابية التي تمثلها الجماعات الإرهابية لدول المجلس، واصفة إياها بنواة الاطمئنان والاستقرار للمواطن الخليجي.
وأوضحوا لـ «البيان» بأن التمرين يرفع الكفاءات الأمنية بدول الخليج ويزيد قدراتها العسكرية في مواجهة مد الإرهاب، وترسيخ مبدأ تبادل الخبرات الأمنية وتطوير مخرجاتها، وهو مطلب رئيسي تفرضه تحديات المرحلة.
نواة الأمن
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى البحريني خالد المسلم لـ«البيان» إن «التمرينات التعبوية المشتركة بين دول المجلس تمثل مرحلة متطورة من مراحل الوصول للاتحاد الخليجي الجامع، والتي يمثل الأمن الركيزة الأساسية لها.
وأضاف المسلم «أهم دور يناط به في الاتحاد الخليجي هو الخارجية والدفاع، أرضيتهما الأمن الوطني، ومراقبة الحدود، والمهربين، ومحترفي الإجرام».
وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب عبدالله بن حويل أهمية الاستثمار الأقصى لدول الخليج في مؤسساتها العسكرية والأمنية على أصعدة التدريب والتمويل والتهيئة البشرية، مشدداً على ضرورة تسريع التعاون الاستخباراتي قبالة ما يحاك للمنطقة من دسائس ومؤامرات، بمقدمتها التحديات الإيرانية.
وأوضح بن حويل أن «المواطن الخليجي يجب أن يشعر بأنه في بيته، وهو أمر يحمل مسؤولي أجهزة الأمن المزيد من الأعباء والتطلعات التي تنشدها شعوب المنطقة».
تهيئة وتأهيل
وأوضح رئيس جمعية التجمع الدستوري عبدالرحمن الباكر أن التمارين التعبوية الشبيهة يحب أن تستمر على مدى العام، لأنها تساعد في إعادة تهيئة القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب، وتمكينها من مواجهة التحديات. وقال «دول وجماعات متعددة تسعى لإثارة الفوضى في دول الخليج، سواء أكانت إيران أو الجماعات التابعة لها بالمنطقة، أو من دول كبرى بعينها».


