أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقريراً مفصلاً عن أداء البرلمان المصري خلال دور الانعقاد الأول، لفتت خلاله إلى عدد من «المخالفات الدستورية» التي ارتكبها المجلس في ما يتعلق بعدم الالتزام بإقرار القوانين المكملة للدستور في موعدها المحدد، بينما أشاد التقرير بنشاط لجنة العلاقات الخارجية، محددًا خمس توصيات للتغلب على الظواهر السلبية التي غلفت أداء البرلمان في بعض الملفات مشيرة الى ان البرلمان صادق على 341 قراراً بقانون و27 اتفاقية وقدم 2200 طلب إحاطة.
وخلص التقرير إلى أن البرلمان يحتاج إلى التركيز على احتياجات الشعب وهمومه وتشريع القوانين التي تخدم مصالح البسطاء، وذلك في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها البرلمان، والمتمثلة في ضرورة انتهائه من إقرار عدد من القوانين التي حددها الدستور وذلك قبل انقضاء دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الأول.
وفي ما يتعلق بالدور التشريعي للبرلمان، فقد أقر المجلس 341 قراراً بقانون قد صدرت قبل انعقاده، وناقش وأقر اللائحة الداخلية، إضافة إلى التصديق على عدد من القوانين الهامة أبرزها (القيمة المضافة وبناء الكنائس)، كما صادق البرلمان خلال دور الانعقاد الأول على 27 اتفاقية دولية، ووافق المجلس على جميع القرارات التي أصدرها الرئيس السيسي.
وحول الدور الرقابي، أفاد التقرير بأن المجلس قد أنهى دور الانعقاد الأول بعدد كبير من أدواته الرقابية التي أقرها الدستور. واستخدم النواب أدواتهم الرقابية والتي وصلت إلى 2200 طلب إحاطة وأكثر من 470 سؤالًا و1000 بيان عاجل و315 طلبًا للحديث في المشكلات التي يعاني منها المواطنون. وكان أبرز الأدوار الرقابية التي قام بها المجلس هي لجنة تقصي حقائق فساد القمح التي كشف تقريرها بشأن فساد القمح.
وأشاد التقرير بدور البرلمان في «العلاقات الخارجية»، إذ شهد البرلمان نشاطًا غير مسبوق في مجال الدبلوماسية البرلمانية، على صعيد عدد الوفود البرلمانية الوافدة والمرسلة. وقد بلغ عدد زيارات رؤساء الدول للبرلمان المصري 6 زيارات، ووصل عدد زيارات السفراء للبرلمان 31 زيارة..
بينما بلغت زيارات رؤساء وزراء الدول المختلفة 5 زيارات، ووصل عدد زيارات الوفود البرلمانية إلى 30 زيارة. وشارك المجلس بوفود برلمانية في فعاليات خارجية رفيعة المستوى. وعلى المستوى السياسي والتشريعي وضع نواب البرلمان أزمة سد النهضة نصب أعينهم منذ اللحظات الأولى لانعقاد المجلس في يناير الماضي، وكذلك أزمة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجني. ويعد أبرز إنجازات البرلمان الحالي على الصعيد الخارجي التمكن من استعادة عضوية مصر بالبرلمان الأفريقي، كما أنه بعد غياب 5 سنوات عادت مصر إلى الاتحاد البرلماني الدولي.