أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن الشرعية تحفظت على خطة السلام المقترحة من الأمم المتحدة، بسبب عدم عدالتها وإخراجها عن قرارات مجلس الأمن الدولي. وأوضح هادي، خلال ترؤسه اجتماعاً لكبار مستشاريه بحضور نائبه علي محسن صالح ورئيس الوزراء د. أحمد عبيد بن دغر، أن «تحفظ السلطات الشرعية على خريطة الطريق كونها غير عادلة وتعتبر خروجا صريحا على قرار مجلس الأمن 2216 الصادر تحت الفصل السابع، والتفافا عليه وعلى المبادرة الخليجية، ونسفا لمخرجات الحوار الوطني الذي شاركت فيها مختلف القوى السياسية اليمنية والفئات الاجتماعية والشبابية».

وأضاف الرئيس اليمني في الاجتماع الذي كرس لمناقشة التطورات على الساحة اليمنية: «نعمل بنوايا صادقة من أجل تحقيق السلام الدائم وليس ترحيل الأزمات عبر الحلول المفخخة التي لا يمكن أن تصنع سلاماً». وتابع هادي: «قراراتنا اليوم لا بد أن تكون مستوعبة لكل المواقف السياسية والمجتمعية والشعبية وآمال وتطلعات شعبنا اليمني بتحقيق الأمن والاستقرار الدائم والشامل».

وأشار هادي إلى أن «الحكومة تعاملت بنفس طويل من خلال مشاورات جنيف وبيال والكويت، وتعاملت بإيجابية مع مخرجاتها، بينما رفضها الانقلابيون، لأن الشرعية تنشد السلام العادل تحت سقف المرجعيات الدولية المتفق عليها». وشدد على العمل «من أجل تحقيق تطلعات شعبنا في الاستقرار والتنمية وإنهاء معاناته الكارثية جراء انتهاكات تحالف الشر الانقلابي وحروبه العبثية، لكن كل ذلك قوبل بمزيد من الغطرسة وممارسة الإرهاب والإجرام الذي تعدى حدود اليمن إلى الملاحة الدولية في باب المندب، ومحاولة استهداف بيت الله الحرام في مكة المكرمة، وهو ما يؤكد أن شرعنة بقاء هذه العصابة الإجرامية والتساهل معها سيمثل خطرا دائما ليس على اليمن فحسب، بل على دول الخليج والمنطقة العربية والعالم أجمع».

وأكد الاجتماع أن «السلام ينبغي أن ينطلق من تنفيذ المرجعيات المتفق عليها المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216».

وأعرب المجتمعون عن ثقتهم بأن تنتصر المنظمة الدولية لإرادة الشعب اليمني، خصوصا وأن المجتمع الدولي شريك فاعل في عملية التحول في اليمن منذ المبادرة الخليجية والإشراف على مخرجات الحوار واجتماع مجلس الأمن الدولي بالعاصمة صنعاء دعماً لتلك المخرجات بحضور أمين عام الأمم المتحدة.

كما أكد الاجتماع أن إرساء السلام في اليمن يتطلب بالضرورة إزالة العوامل التي أدت إلى كل ذلك الدمار والخراب والقتل والمعاناة، والمتمثل في الانقلاب على الشرعية الدستورية من قبل أقلية طائفية ميليشياوية اتخذت من السلاح وسيلة لفرض إرادتها على غالبية الشعب اليمني.

في الأثناء، ذكرت مصادر دبلوماسية وأخرى حكومية أن مجلس الأمن الدولي سيعقد، اليوم (الاثنين)، جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن وبينها مشروع قرار اقترحته الحكومة البريطانية يدعو لوقف العمليات القتالية واستئناف محادثات السلام والإغاثة الإنسانية جراء انتشار المجاعة ووباء الكوليرا في اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الشرعية ستعرض خلال الجلسة أسباب رفضها لخطة السلام التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، كما سيستمع إلى إفادة سيقدمها ولد الشيخ، وستتضمن إيضاحاً حول خطته للتسوية، كما سيضع المجلس في صورة الرد الحكومي على خطته.