تجددت الاشتباكات المسلّحة، أمس، في مدينة الزاوية الليبية (غرب طرابلس)، وأعلن عن سقوط أربعة قتلى بينهم وزير الإعلام في «حكومة الإنقاذ» مصطفى أبوتيتة الذي كان يشارك في القتال، وفي بنغازي (شرق) ووري الثرى جثمان رئيس المنظمة الليبية لمكافحة الفساد والناشط السياسي والإعلامي محمد بوقعيقيص الذي لقي مصرعه مع ثلاثة آخرين في انفجار سيارة بساحة الكيش، السبت. وأصيب في الانفجار كذلك 23 شخصاً.

وبحسب مصادر أمنية، فإن بوقعيقيص ومرافقيه كانوا استقلوا سيارتهم بعد خروجهم من مقهى، إلا أن انفجاراً عنيفاً هز المكان قبل أن يتبيّن أنه استهدف سيارة بوقعيقيص، وأن سيارة مفخخة تم تفجيرها من بعد كانت وراء الحادث.

وقالت جهات أمنية، أمس، إنه تم القبض على ثلاثة عناصر تابعة لخلايا إرهابية نائمة في بنغازي، يشتبه في تورطها في عملية التفجير.

وأعلن، أمس، عن مقتل وزير الإعلام في حكومة الإنقاذ مصطفى أبوتيتة الذي كان يشارك في المعارك، بينما أعلن الهلال الأحمر الليبي أنه تمكن من إنقاذ 40 عائلة من القصف.

اشتباكات الزاوية

ووصف مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، التقارير عن اشتباكات في مدينة الزاوية بـ«المقلقة جداً»، داعياً جميع الأطراف إلى العمل على إعادة الهدوء والنظام من أجل حماية حياة الليبيين.

وفي طبرق (شرق)، استنكر مجلس النواب الاشتباكات المسلّحة الدائرة في مدينة الزاوية، وذكر في بيان، إنه «يدعو الجميع إلى التهدئة والاحتكام إلى لغة العقل». ضد الجيش

على صعيد متصل، كشف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية، اللواء عبدالرازق الناظوري، عن أن بعض العناصر في القوات المسلحة تقوم بتحرّكات وصفها بالمشبوهة، متوعداً من يقفون وراء مؤامرة تستهدف الجيش من داخل المؤسسة العسكرية بالعقاب، دون أن يفصح عن هوياتهم.

وأشار الناظوري إلى أن قوات الجيش الليبي سيطرت على بنغازي، باستثناء بؤرة صغيرة سيتم تحريرها خلال الأسبوع المقبل. وتابع: «كل ما يُثار حول تسليم الجيش الليبي مقدرات البلاد لأحد الأطراف الخارجية باطلة وافتراءات من الإخوان».