حقق الجيش الوطني اليمني تقدماً وانتصارات جديدة على القوى الانقلابية في نهم شرق صنعاء وفي جبهة ميدي غربي البلاد وتعز جنوبيها، حيث حرّر مواقع استراتيجية وقتل قائداً ميليشياوياً كبيراً في حرض، فضلاً عن العشرات من المسلحين الانقلابيين في عدد من الجبهات، بدعم من مقاتلات التحالف العربي، فيما أكد التحالف أن غارة لطائراته في الحديدة أصابت مركز قيادة للحوثيين.
وذكرت مصادر الجيش الوطني أن وحداته المرابطة في مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء واصلت تطهير المرتفعات الجبلية المؤدية إلى منطقة «بيت دهرة»، المدخل الشرقي لصنعاء، حيث سيطر على جبل قرن نهم الاستراتيجي، شمال شرق العاصمة، وألحق خسائر كبيرة بالمسلحين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي صالح.
جبهة ميدي
وفي الجبهة الغربية، أفاد الجيش الوطني أن العشرات من المسلحين الحوثيين وقوات صالح لقوا مصرعهم في محيط مدينة ميدي التابعة لمحافظة حجة على ساحل البحر الأحمر.
وقال المركز الإعلامي التابع للمنطقة العسكرية الخامسة، في بيان، إن الحوثيين قُتلوا في قصف شنّته قوات الجيش الوطني، وبغارات لمقاتلات التحالف العربي على مواقعهم، كما تم تدمير دبابة ومدفع عيار 23 في محيط مدينة ميدي، وثلاثة مخازن أسلحة في مديرية حرض، المنفذ الحدودي مع المملكة العربية السعودية.
مقتل قائد انقلابي
وبحسب المركز، قُتل العميد عقيل الشامي، قائد ميليشيات الحوثي وصالح، بمحور مديرية حرض بمحافظة حجة شمال غربي اليمن، في قصف للجيش الوطني وقوات التحالف. وأوضح المركز أن الشامي لقي مصرعه في قصف مدفعي لقوات الجيش والتحالف، استهدف مقراً كان داخله.
وفي محافظة الضالع، استهدفت طائرات التحالف العربي مواقع الميليشيات في جبل أحرم التابع لمديرية رداع شمال المحافظة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، كما استهدف التحالف منصة إطلاق صواريخ للميليشيات في المعهد المهني في مدينة دمت شمالي المحافظة.
معارك الحدود
على الحدود، قُتل أكثر من 15 عنصراً من ميليشيات الحوثي وقوات صالح قبالة حدود جازان ونجران، بعد محاولتهم الهجوم والتقدم نحو الحدود السعودية.
ففي قطاع الموسم في جازان، استهدفت عربة عسكرية تقل مجموعة من الميليشيات الحوثية مزودة بالذخائر والأسلحة، وتم نسفها بمن فيها من قبل مدفعيات الموسم. وفي قطاع نجران، فتحت المدفعية السعودية نيرانها قبالة منفذ الخضراء الحدودي، بعد رصدها محاولات تقدم من قبل الميليشيات، حيث تم تدمير راجمة للصواريخ تابعة للانقلابيين. وشهد جبل الملحمة السعودي في الخوبة مواجهات عنيفة، تمكنت خلالها قوات حرس الحدود، بمساندة من المدفعيات، استهداف مجموعات حوثية مسلحة منتشرة في جبل شدا اليمني المقابل.
بيان «التحالف»
وأفاد بيان للتحالف أن طائرات التابعة له قصفت مبنى أمنياً في مدينة الحديدة، كانت قوات الحوثي تستخدمه مركزاً للقيادة. وذكر البيان: «استهدفت طائرات التحالف (الأحد) المبنى الأمني المركزي بالحديدة. هذا المبنى تستخدمه ميليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع مركز قيادة وتحكم للعمليات العسكرية». وجاء في البيان: «تؤكد قيادة قوات التحالف أنها اتبعت قوانين وإجراءات الاستهداف بشكل كامل».
جبهة تعز
في جبهة تعز، تقدمت قوات الجيش الوطني إلى جبل اللجن المشرف على منطقة الغيل بمديرية الوازعية، وذلك بعد تطهير واستعادة مرتفعات قرني الشامي والغراب في جبل الضعيف منطقة جردد بني عمر، جنوب غربي تعز. وقال قائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل، لـ«البيان»، إن أبطال الجيش والمقاومة تمكنوا من التقدم والسيطرة على موقعي قرن الشامي والغراب، وأجبروا الميليشيات على التراجع والانسحاب، وأوقعوا قتلى وجرحى في صفوفهم. وقال شهود عيان إن الحوثيين نقلوا أكثر من 15 جثة لقتلاهم منذ بدء الاشتباكات في قرن الشامي. وفي مديرية الصلو، جنوب تعز، صد عناصر اللواء 35 مدرع أكثر من هجوم على قرية الصيرتين، ومحاولات تسلل إلى قرية حمدة.
وقال مسؤول المركز الإعلامي للمقاومة بحيفان سهيل الخرباش إن جبهة الصلو شهدت اشتباكات عنيفة مع الميليشيات، حيث شنّت هجوماً عنيفاً على القرية بعد تعزيزات كبيرة وصلت إليها، وأكد سقوط أكثر من ثمانية من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح في المواجهات.
وفي الجبهة الغربية لتعز، سيطرت قوات المقاومة والجيش الوطني على أجزاء واسعة من منطقة الدبح شمال جبل المُنِعمْ بالربيعي غرب المدينة، بعد هجوم شنّه الجيش والمقاومة على المنطقة، وكبّدا فيه الميليشيات خسائر كبيرة. ولقي سبعة من عناصر الميليشيات الانقلابية مصرعهم في معارك الجبهة الغربية، بحسب ما أفاد مصدر عسكري.
اعتراض
اعترضت الدفاعات الجوية للتحالف العربي ثلاثة صواريخ باليستية في محافظة مأرب، وشنّت الطائرات بدورها غارات عدة على منصة إطلاق الصواريخ في إحدى ضواحي صنعاء.