اهتز المغرب لحادثة مقتل الشاب محسن فكري (31 عاماً) في مدينة الحسيمة (شمالاً)، ودعت المعارضة إلى تنظيم حركة احتجاج، فيما ذكر بيان لوزارة الداخلية، إن الملك محمد السادس أصدر تعليماته، أمس، لوزير الداخلية بالتوجه إلى مدينة الحسيمة لتقديم تعازيه ومواساته إلى عائلة الضحية الذي لفظ أنفاسه الأخيرة بين فكي آلة شفط النفايات، الجمعة الماضي، حينما صعد إلى مؤخرة شاحنة القمامة في محاولة لاسترجاع بضاعته من السمك التي صودرت من جانب السلطة المحلية.
وأضاف البيان، أن وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، أبلغ عائلة الفقيد التعليمات الملكية بإجراء بحث دقيق ومعمق، ومتابعة كل من ثبتت مسؤوليته في هذا الحادث. وأمر الوزير بفتح تحقيق في الحادثة.
وأوضحت السلطات المحلية لإقليم الحسيمة بخصوص هذه الواقعة، أن الشاحنة المذكورة كانت بصدد مهمة إتلاف كمية من الأسماك الممنوعة، والتي حجزتها المصالح الأمنية من الضحية، بأمر من النيابة العامة المختصة. كما أمر الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة بفتح تحقيق في وفاة الشاب.
ضد الاحتجاج
ودعا رئيس الحكومة المكلّف والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبدالإله بنكيران، أعضاء الحزب والمتعاطفين إلى عدم الاستجابة بأي شكل من الأشكال لأي احتجاج بخصوص الحادث، بعد الدعوات التي أطلقتها جمعيات مدنية ونشطاء على مواقع التواصل للخروج إلى الشارع احتجاجاً على الحادث.
وذكر الحزب، على لسان الناطق الرسمي باسمه خالد أدنون، إن الحكومة تتحمل مسؤولية الحادث، كما تتحمل «وقائع أخرى مماثلة من خلال طريقة تعاطيها وتعاملها التي تضرب في الصميم أبسط حقوق المواطن، وهي الكرامة والعيش الكريم والحق في الحياة». ودعا الحزب إلى فتح «تحقيق معمق» في الواقعة مع جميع المسؤولين، مهما كانت مستوياتهم ودرجاتهم، وكشف نتائج هذا التحقيق ومعاقبة كل المتورطين بلا استثناء، معلناً أنه كلف برلمانييه بمجلسي النواب والمستشارين، بمساءلة الحكومة، بشأن هذه الفاجعة.
