لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
ردت الولايات المتحدة على إعلان روسيا وقف غاراتها على حلب مؤقتاً، بالقول إن النظام السوري لايزال يستخدم التجويع سلاحاً في الحرب، واعتبرت أن ذلك يعتبر جريمة حرب.. في وقت كانت المعارضة السورية تحقّق تقدماً على الأرض في ثاني أيام معركة فك الحصار الكبرى عن المدينة المحاصرة إذ بات عناصرها على مشارف أكاديمية الرئيس بشار الأسد العسكرية.
ووفق مصادر ميدانية، فإنه في اليوم الثاني من عملية كسر الحصار على حلب، باتت المعارضة السورية المسلحة، محصّنة في الناحية الجنوبية من المدينة.
وقال ناشطون إن فصائل المعارضة باتوا على مشارف أكاديمية الأسد العسكرية التي تقع بجوار ضاحية الأسد، والتي سيطرت عليها الفصائل المسلحة الجمعة.
هجوم جديد
في غضون ذلك، استمرت المعارك الضارية بين المعارضة وقوات النظام في منطقة مشروع 3000 شقة، وسط خسائر في صفوف النظام.
وشنت الفصائل المقاتلة هجوماً جديداً على حي جمعية الزهراء بدأ بتفجير سيارة مفخخة، وفق ما قال عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي، ياسر اليوسف.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن معارك عنيفة جداً لم يشهد حي جمعية الزهراء مثلها منذ 2012.
بدوره، قال أحد القياديين العسكريين في صفوف جيش الفتح أثناء تواجده في ضاحية الأسد، إنّ «المرحلة المقبلة هي الأكاديمية العسكرية في ضاحية الأسد وحي الحمدانية».
وأكد هذا القيادي «خلال أيام معدودة، سيتم فتح الطريق أمام إخواننا المحاصرين».
ويقع حي الحمدانية بين ضاحية الأسد غرباً وحي العامرية شرقاً الذي تسيطر الفصائل المعارضة على أجزاء منه.
وفي حال تمكنت الفصائل من السيطرة على هذا الحي، ستكسر بذلك حصار الأحياء الشرقية عبر فتحها طريقاً جديداً يمر من الحمدانية وصولاً إلى ريف حلب الغربي.
خسائر حزب اللهمن جهة أخرى، نعى حزب الله اللبناني، عبر مواقع تابعة له، مقتل خمسة من عناصره في معارك حلب.
بالمقابل، شنت قوات النظام السوري هجوماً مضاداً تمكنت خلاله بدعم من حزب الله من استعادة نقاط عدة خسرتها في ضاحية الأسد، وفق ما قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية في ضاحية الأسد عن دمار كبير بسبب الغارات الجوية الكثيفة التي استهدفت المنطقة طوال الليل.
ويشارك نحو 1500 مقاتل وصلوا من محافظة أدلب (شمال غرب) المجاورة ومن ريف حلب في المعارك التي تدور على مسافة تمتد نحو 15 كيلومتراً من حي جمعية الزهراء عند أطراف حلب الغربية مروراً بضاحية الأسد والبحوث العلمية وصولاً إلى أطراف حلب الجنوبية.
سلاح تجويع
من جانب آخر، رفض مسؤول أميركي كبير آخر ما أكده الكرملين حول توقف القصف على حلب.
وقال المسؤول الأميركي، إن «النظام السوري رفض مطالب الأمم المتحدة بإرسال مساعدات إنسانية إلى حلب، مستخدماً التجويع سلاحاً في الحرب»، وهو ما يعتبر جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.
وقال المسؤول الأميركي إن هجمات النظام وداعميه على حلب مستمرة رغم التصريحات الروسية، مشدداً أن واشنطن تواصل مراقبة تصرفات روسيا لا أقوالها.
وجاءت هذه التصريحات عقب تأكيد الناطق باسم الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرى أن استئناف الضربات الجوية على حلب غير ضروري الآن.
وتدرس واشنطن فرض عقوبات إضافية على نظام الأسد وإحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حيث يأمل مسؤولو الإدارة الأميركية في أن يدفع تهميش روسيا على الساحة الدولية إلى الضغط على بوتين في الملف السوري.
لقاءات في طهران
دبلوماسياً، غادرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني طهران، أمس، متوجهة إلى الرياض بعد اجتماعها مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف لبحث سبل للحل السلمي للأزمة السورية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناول اللقاء بين موغيريني وظريف العلاقات الثنائية بين إيران والاتحاد الأوروبي والتطورات في المنطقة لاسيما الأزمة في سوريا وسبل إنهائها مع النظر إلى المستقبل.
وصرح مصدر في الخارجية الإيرانية بأن «ظريف أكد لموغيريني استعداد طهران للتعاون مع الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة في سوريا».
إدانة أممية
أدان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات الهجمات التي ارتكبت على نطاق واسع على مجمع المدارس في قرية حاس بمحافظة إدلب وعلى مدرسة أخرى في الجزء الغربي من مدينة حلب وأسفرا عن مقتل عشرات الأطفال.. داعياً إلى إجراء تحقيقات محايدة بشأن هذه الاعتداءات.
