دانت المملكة المغربية بشدة إقدام ميليشيات الحوثي على إطلاق صاروخ باليستي تجاه منطقة مكة المكرمة، فيما أكّد السودان وقوفه بصلابة إلى جانب المملكة العربية السعودية، وسط تواصل الإدانات العربية الإسلامية لهذا الفعل الجبان، وإعلان التضامن مع المملكة العربية السعودية، ورفضاً لأي مساس بالمقدسات وتجاوز حرمتها.
المغرب
وجاء في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية «أن ذلك يعد عملاً إجراميًا منبوذًا لا يمكن السكوت عنه لما يحمله من انتهاك لحرمة المقدسات الإسلامية ومن استهتار بمشاعر ملايين المسلمين عبر العالم ومن محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة العربية السعودية».
وأكد البيان تضامن المغرب المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة كل ما من شأنه أن يمس سيادتها وطمأنينتها. وأضاف البيان أن المملكة المغربية تدعو مقترفي هذا العمل الجنوني إلى العودة إلى الصواب والقيم الإسلامية والقبول بشرعية الحكومة اليمنية لتجنيب اليمن والمنطقة ما لا يحمد عقباه.
السودان
كما أعربت الحكومة السودانية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الحوثية الفاشلة. وقال الناطق باسم الخارجية السودانية قريب الله خضر في بيان، إن «الأمر يشكل عملاً مشيناً وانتهاكاً صارخاً لحرمة الأراضي المقدسة ومهبط الوحي وقبلة المسلمين كافة فضلاً عن كونه تهديداً صريحاً لأرواح المدنيين في هذه المدينة المقدسة». وأضاف: «لا شك أن مثل هذه الأعمال المشينة لا تخدم القضية اليمنية وتمثل استفزازاً للمشاعر العربية والإسلامية وللإنسانية قاطبة». وأكد رفض حكومة السودان القاطع لهذا التصعيد غير المبرر ووقوفها بصلابة إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة دفاعاً عن حرمة الأراضي المقدسة، مجدداً الدعوة للامتثال للشرعية وإعادة الأمن للجمهورية اليمنية.
تونس
ودانت تونس بشدة الاستهداف الصاروخي السافر على منطقة مكة المكرمة، مبينةً أن هذا الاعتداء يمثل استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين كافة وتعدياً على حرمة المقدسات الإسلامية على أرض المملكة العربية السعودية، وتهديداً لأرواح المدنيين الأبرياء. وأكدت تونس في بيان صدر عن وزارة خارجيتها، تنديدها المطلق لهذا الاعتداء، مجددة وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية، وتأييدها لجهودها في مواجهة أي محاولة تستهدف حرمتها وسيادتها وأمنها الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة العربية.
مفتي لبنان
كما دان مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان محاولة الاعتداء الحوثية على مكة المكرمة. وقال في بيان: إن استهداف الحرمين الشريفين هو عمل ضد المقدّسات الإسلامية وأركانه وهو إجرام لا يوصف، واعتداء على حرمة مهبط الوحي وقبلة مليار ونصف المليار مسلم حول العالم. وأكد أن هذا العمل يستفز مشاعر المسلمين جميعاً ولا يجوز السكوت عن التعرض لحرمة المقدسات الإسلامية لما في ذلك من انتهاك فاضح للدين، وأضاف أن «علينا السعي إلى صده ومنعه والحيلولة دون استشرائه حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله».
شيخ الأزهر:جرم أحمق يهدد السلام العالمي
أكد شيخ الأزهر الشريف د. أحمد الطيب أن إطلاق مليشيات الحوثي صاروخاً تجاه مكة المكرمة هو جرم أحمق، يمثل استفزازاً كبيراً لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في شتى بقاع الأرض. وقال إن «ما حدث تصرف إجرامي سافر وسابقة خطرة وتحد صارخ من أصحاب الأجندات الطائفية، الذين يسعون للهيمنة على العالم العربي».
ودعا الطيب كل المعنيين بالأمر في العالمين العربي والإسلامي إلى اتخاذ موقف عاجل وحاسم تجاه هذا التجاوز غير المسبوق، الذي تعدى كل الحدود الدينية والأخلاقية والإنسانية.
وأضاف: «أذكر جميع المسؤولين والمعنيين في العالم بأن المساس بالمقدسات والاعتداء على حرمتها يهدد السلام العالمي، الذي ننشده جميعاً، ونعمل ليل نهار، من أجل تحقيقه وترسيخه بين الناس جميعاً».
كما وصف مفتي الديار المصرية د. شوقي علام تلك المحاولة بأنها «ضرب من الجنون، واعتداء فاجر على حرمة مكة المكرمة، التي بها بيت الله الحرام»، وطالب الدول العربية والإسلامية جميعها بالتصدي لتلك الاعتداءات، التي تطال الأماكن المقدسة، وأن يضعوا حداً لهذه المحاولات، التي تسعى لإشاعة الرعب والخوف في نفوس الآمنين في البلد الأمين.
