في تطورات ميدانية على ساحة المعارك في سرت الليبية، قتلت قوات «البنيان المرصوص» القيادي في تنظيم داعش أمير ما يسميه التنظيم «ولاية طرابلس»، بينما تستعد العاصمة البريطانية لندن لاستضافة اجتماع وزاري بهدف انهاء «الجمود السياسي» حول حكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة والتي تواجه صعوبات كبيرة لبسط نفوذها خارج العاصمة الليبية.

وفي سرت، تمكنت قوات البنيان المرصوص من اقتحام آخر معاقل التنظيم في محور الجيزة البحرية، وبدأت في تطويق بقايا التنظيم داخله.

وفي السياق، ذكرت مصادر أنه تم التأكد من مقتل المكنى أبوعبدالله الأنصاري على أيدي قوات البنيان المرصوص في حي شعبية الجيزة البحرية، آخر معاقل داعش في سرت.

وكان عناصر«داعش» حاولوا وقف تقدم قوات البنيان بتفجير ثلاث سيارات ملغومة، غير أن هذه المحاولة لم تؤثر في سير المعارك.

الانتصار خلال أياموفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية ليبية عن كشف الناطق باسم قوات «البنيان المرصوص» محمد الغصري اكتمال عملية تطهير سرت، وأكد أن إعلان الانتصار خلال الأيام المقبلة.

وقال الغصري إن القوات ستبدأ عقب إعلان التحرير عمليات تطهير للمدينة من الجيوب والخلايا النائمة وتفكيك الألغام والمفخخات وتجهيز المدينة لاستقبال الأهالي بعد تأمينها، وتعيين آمر عسكري بصلاحيات كاملة لتفعيل أجهزة الدولة من مجلس بلدي ومصارف ومراكز شرطة ومدارس وكافة الأجهزة الأمنية.

معارك طاحنة

ميدانيا أيضاً، استؤنفت امس المعارك الطاحنة بمدينة الزاوية ( 48 كيلومتراً غرب طرابلس ) حيث استعملت الميلشيات المتصارعة الأسلحة الثقيلة كالدبابات والمدفعية فيما قتل 12 شخصاً إلى جانب عشرات المصابين، واطلق السكان المحليون نداءات الاستغاثة ودعوات لفتح ممرات آمنة تمكنهم من مغادرة المدينة.

وقال شهود عيان لـ«البيان» إن شوارع الزاوية خلت من المارة، وانتشرت حالة الذعر بين السكان، في ظل الإعلان عن اتخاذ البعض منهم دروعاً بشرية للجماعات المتقاتلة.

اجتماع وزاري

سياسياً، تستعد العاصمة البريطانية لندن غداً الاثنين لاستضافة اجتماع وزاري يهدف لإنهاء الجمود السياسي حول حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة والتي تواجه صعوبات كبيرة لبسط نفوذها خارج العاصمة طرابلس.

وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية إن الهدف في لندن هو أن نرى ما إذا كان بوسعنا إحراز بعض التقدم وتجاوز جمود الموقف الذي يحول دون قيام الحكومة بما يتعين أن تقوم به.