رفض الرئيس عبد ربه منصور هادي خطة سلام اقترحها مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد كما رفض تسلّمها، معتبراً إياها خريطة حرب لا سلام.
وأبلغ هادي المبعوث الأممي بهذا الموقف خلال استقباله له، أمس، في الرياض، بحضور كبار قادة الدولة اليمنية الذين عبّروا عن عدم قبولهم أو استيعابهم تلك الرؤية والأفكار، التي رُفضت وتُرفض مجتمعياً وسياسياً وشعبياً، ومن كل الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، التي عبرت صراحة عن موقفها المعلن تجاه ذلك. ورفض هادي تسلم الخطة الأممية من ولد الشيخ، ووصفت الرئاسة اليمنية الرؤى التي تقدم بها المبعوث الأممي بأنها «بوابة حرب وليست خريطة سلام».
وحسب وكالة الأنباء اليمنية، تمنى الجميع على المبعوث الأممي أن «يكون مدركاً ومستوعباً لمتطلبات السلام في اليمن الذي لن يتأتى إلا بإزالة آثار الانقلاب، والانسحاب وتسليم السلاح، وتنفيذ ما تبقى من الاستحقاقات الوطنية المؤكدة في مرجعيات السلام، المتمثلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية ذات الصلة».
وتطرّق الرئيس هادي إلى التعاطي الإيجابي الذي أبداه وفد الحكومة الشرعية مع الرؤى المقدمة من المبعوث الأممي خلال تلك الجولات، برغم عدم شموليتها لما يفترض أن يكون اتساقاً وانسجاماً مع المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، وقال إنها كانت تهتدي وتتبع ولو اليسير من المعقول والمنطق، على العكس تماماً مما يقدم اليوم من أفكار تحمل اسم خريطة الطريق التي رأى أنها «بعيدة كل البعد عن ذلك، لأنها في المجمل لا تحمل إلا بذور حرب تم تسلُّمها أو قبولها والتعاطي معها، على اعتبار أنها تكافئ الانقلابيين، وتعاقب في الوقت نفسه الشعب اليمني وشرعيته التي ثارت في وجه الكهنوت والانقلابيين الذين دمروا البلد، واستباحوا المدن والقرى وهجروا الأبرياء، وقتلوا العزل والأطفال والنساء».
وأكد هادي أن «الشعب اليمني ندّد بتلك الأفكار أو ما سمي بخريطة طريق، ليقينه بأنها ليس إلا بوابة نحو مزيد من المعاناة والحرب، وليست خريطة سلام، ولا تحمل شيئاً من المنطق تجاهه».
وكانت مصادر مطلعة أوضحت أن المقترحات الأممية تتضمن الدعوة إلى اتفاق على تسمية نائب رئيس جديد، بعد انسحاب المتمردين من صنعاء وغيرها من المدن، وتسليم الأسلحة الثقيلة لطرف ثالث، ثم سيسلم هادي السلطة لنائب الرئيس الذي سيعيّن رئيساً جديداً للوزراء، لتشكيل حكومة تضم الشمال والجنوب بشكل متساوٍ.
أمنيات ولد الشيخ
من جانبه، أكد المبعوث الأممي حرصه الدائم نحو السلام في اليمن، وتحقيق الأمن والاستقرار اللذين يستحقهما الشعب اليمني، متمنياً أن تضع الحرب أوزارها، ويعود اليمن موحداً وفاعلاً في إطار محيطه.
وشدد ولد الشيخ على بذل أقصى جهوده، برغم صعوبة المرحلة من أجل تحقيق ذلك.
