ندد مسؤولون وبرلمانيون سعوديون بإطلاق مليشيات الحوثي صاروخاً باليستياً تجاه مكة المكرمة، في محاولة فاشلة لاستهداف حرمة المدينة المقدسة وقبلة المسلمين في العالم أجمع، مؤكدين أن هذا العدوان ضرب من الجنون، وأمر يستوجب هبة إسلامية من كل حكومات وشعوب العالم الإسلامي لوقف العبث والاستهتار الإيراني الحوثي بأقدس مقدسات المسلمين، وكتابة النهاية للمشروع الإيراني الصفوي في المنطقة.
وأجمعوا على أن محاولة الهجوم الصاروخي على مكة المكرمة تمثل تعدياً لكل الحدود، وتجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمر، ومن شأنه أن يدخل المنطقة بأكملها في أتون حرب طائفية طاحنة، وهو ما يهدف إليه الغرب من خلال إيران وأذنابها في المنطقة.
وقال الأمين العام لمجلس الشورى السعودي د. محمد بن عبدالله آل عمرو، إن الاستهداف الفاشل يمثل بداية النهاية للمشروع التوسعي الإيراني في المنطقة بعد فشل محاولاتها لتدويل الحرمين الشريفين، وأنه كشف للعالم أجمع عن الحقد الفارسي على الإسلام والمسلمين، وأن كثيراً من المخدوعين في الحوثيين وأعوان الرئيس المخلوع علي صالح، سيراجعون مواقفهم ويعودون إلى رشدهم، خصوصاً بعد أن فشلوا في إنكار الحادثة أصلاً، ما كشف نواياهم الخبيثة وأفقدهم المعايير الدينية والأخلاقية.
عقاب رادع
وأضاف آل عمرو، أن الجريمة الإيرانية الحوثية تستوجب عقاباً رادعاً وهبة من العالم الإسلامي بحكوماته وشعوبه لتلقين إيران وأذنابها في المنطقة، كالحوثيين وحزب الله وغيرهم، درساً قاسياً بعدما أثاروا غضب الشارع الإسلامي بأكمله، والشعب اليمني المسلم والمحب لمقدساته الدينية الحرمين الشريفين.
جنون انقلابيين
من جهته، اعتبر عضو مجلس الشورى عيسى الغيث، أن الاعتداء الإيراني الحوثي الفاشل، ضرباً من الجنون واعتداء على جميع المسلمين في أنحاء المعمورة، لما يمثله البلد الحرام مهبط الوحي وقبلة المسلمين من قدسية، مشيراً إلى أنه يفضح نوايا إيران، ويؤكد للعالم الإسلامي ترابط المجوسية بالباطنية والصليبية عبر التاريخ.
من جهته، دان عميد السلك الدبلوماسي في المملكة سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين سعيد بامخرمة، بشدة، إطلاق الحوثيين وحلفائهم صاروخاً بالستياً تجاه مكة المكرمة ووصفه بالاعتداء الغاشم والآثم. وقال بامخرمة: «نستنكر كل اعتداء على أرض الحرمين الشريفين وعلى قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم». وأضاف أن «هذا الفعل الفاجع والصادم لكل مسلم ومؤمن، لا يقوم به إلا من فقد وعيه بأهمية المقدسات وضرورة صونها من عبث الأهواء السياسية، فالأماكن المقدسة مرتبطة بوجدان 1.5 مليار مسلم، ومن يتعدي عليها أو يدنو منها عابثاً فهو يتعدى على كل مسلم».
استهانة بالمشاعر
وبين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، أن من يقدم على عمل كهذا يستهين بمشاعر ومقدسات أكثر من مليار ونصف مليار مسلم على وجه البسيطة.
وشدد على أن «المتأمل في التاريخ يجد أن كل من أراد البيت بسوء فإن الله قاصمه». وأضاف: «إنّنا لنؤكد أن أمن هذه البقعة وهذه البلاد خط أحمر لا يمكن تجاوزه بحال، ودونه تبذل المهج والأموال».
وأشار إلى أن «عاقبة كل معتدٍ على المسجد الحرام هي الخسران المبين والدمار الوشيك، فما من معتد على الأراضي المقدسة إلا واستؤصلت شأفته وكان عبرة للمعتبرين، وإن الناس كلهم يشهدون بأن تصرفاً كهذا لا يصدر عن صاحب مبدأ، أو مدافع عن قضية، ولا يقدم عليه صاحب عقل أو دين، إنما هو العدوان السافر، والطغيان الخاسر».
عواقب وخيمة
اعتبر عضو المجلس د. حمد بن عائض آل فهاد، محاولة الاعتداء على المدينة المقدسة جريمة تستوجب تحركاً دولياً لمواجهة المخططات الإيرانية في المنطقة من خلال الحوثيين الموالين لهم، مشدداً على أن الدول الإسلامية يجب أن تقف بصلابة ضد إيران وأتباعها، وأن تتكاتف لإفشال المشروع الإيراني البغيض في المنطقة، مشيراً إلى أن على طهران أن تدرك أن استهدافها المقدسات الإسلامية له عواقب وخيمة، ولن يمر مرور الكرام.



