تمكنت قوات الأمن في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن صباح أمس، من إحباط هجوم انتحاري كان يستهدف البنك المركزي، لكن التفجير الذي نفذ بسيارة مفخخة، أسفر عن إصابة أربعة أشخاص.
وأحبط حراس البنك، الواقع في ضاحية كريتر، هجوماً انتحارياً بإطلاق النار على السيارة، فانفجرت قبل أن تصل إلى هدفها.
وأفادت شرطة عدن في بيان صحافي، بأن أربعة أشخاص أصيبوا، بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة. وأضافت أن السيارة المخففة انفجرت ما بين مستشفى الصين سابقاً وملعب الحبيشي المحاذي لمبنى البنك عند الساعة الخامسة والنصف فجر السبت، عقب إطلاق النار عليها من قبل حراس البنك، ما أدى إلى انفجارها.
وتسبب الانفجار بأضرار طفيفة بنوافذ البنك التي تناثر زجاجه بفعل قوة الانفجار، ونوافذ عدد من المنازل القريبة من الموقع ، وإصابة أربعة من الأمن.
وقال قائد قوات الأمن الخاصة في عدن ناصر سريع العمبوري، إن بصمات المخلوع علي صالح واضحة في الانفجار، وإن الهدف من ذلك عرقلة استكمال نقل البنك المركزي إلى عدن.
يشار إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أصدر قراراً بنقل البنك المركزي من العاصمة اليمنية صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، وهو القرار الذي تسبب بخسائر اقتصادية للانقلابيين في صنعاء وباتوا عاجزين عن دفع رواتب الموظفين في المناطق، التي تخضع لسيطرتهم ما يهدد بثورة شعبية ضدهم.
ويعتقد أن هذه هي أول محاولة لمهاجمة البنك المركزي، منذ قرار الرئيس هادي في سبتمبر تعيين محافظ جديد له، ونقل مقره من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إلى مدينة عدن الساحلية الجنوبية، حيث يوجد مقر الحكومة، بعد أن استنزفه الانقلابيون، وتسببوا في وقف صرف رواتب الموظفين الحكوميين العسكريين والمدنيين للشهر الثالث على التوالي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، بسبب رفضهم توريد الضرائب والموارد المالية في تلك المناطق إلى البنك المركزي في عدن، ونقل المعلومات المصرفية، التي تحت سيطرتهم.
وكان تقرير للأمم المتحدة صدر في أغسطس أشار إلى أن المتمردين الحوثيين وحلفاءهم يختلسون نحو 100 مليون دولار (91 مليون يورو) شهرياً من البنك المركزي. وتؤكد الأمم المتحدة أن الاحتياطات بالعملات الصعبة تراجعت وبلغت 1.3 مليار دولار في مقابل أربعة مليارات في نوفمبر 2014.
