أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. إياد أمين مدني، أن ما ذكره أمام مؤتمر وزراء التعليم في تونس، «كان على سبيل المزاح والدعابة»، وأنه لم يقصد من خلاله توجيه أي شكل من أشكال الإساءة للقيادة المصرية ممثلة بالرئيس عبدالفتاح السيسي، ووصفه بأنه قائد عربي محنك يقود دولة عريقة.. لكن هذا الاعتذار لم يبدّد الغضب المصري، إذ دان وزير خارجية مصر سامح شكري، تصريحات مدني، واعتبرها تجاوزاً جسيماً في حق دولة مؤسسة للمنظمة وقيادتها السياسية.
وكانت منظمة التعاون الإسلامي أصدرت بياناً أكّدت فيه أنّ ما ذكره أمينها العام إياد مدني أمام مؤتمر وزراء التعليم في تونس «كان على سبيل المزاح والدعابة، ولم يقصد من خلاله توجيه أي شكل من أشكال الإساءة للقيادة المصرية، ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي يكن له احتراماً وتقديراً كبيراً كقائد عربي محنك يقود دولة عريقة تحتل مكانة كبيرة في قلب كل عربي ومسلم، وشعب عظيم صاحب تاريخ وحضارة».
وأوضح البيان أن «مدني يحترم السيسي ويكن له تقديراً كبيراً كقائد عربي محنك يقود دولة عريقة تحتل مكانة كبيرة في قلب كل عربي ومسلم، وشعب عظيم صاحب تاريخ وحضارة». وأضاف أن «مدني تقدم باعتذاره لكل من رأى في حديثه غير ذلك».
وأشار البيان نقلاً عن مدني، إلى أن «رئاسة مصر لمنظمة التعاون الإسلامي في الفترة السابقة أتاحت له فرصة لقاء السيسي عدة مرات»، حيث «استمع إلى رؤيته الثاقبة حول تعزيز العمل الإسلامي المشترك والتضامن الإسلامي».
وأشاد مدني بالحوار «الهادف والشفاف» الذي أجراه السيسي مع الشباب المصريين، وقال إنه «يمثل نهجاً متفرداً في لقاء القيادة بالشباب للتفاكر حول قضايا الوطن، وذلك في إطار الاهتمام بالشباب، لأنهم قادة المستقبل»، مضيفاً أن رؤية السيسي في هذا الصدد «تتوافق مع خطط المنظمة التي تضع قضايا الشباب في أولوية أجندتها».
شكري: تجاوز جسيم
في الضفة المقابلة، دان وزير خارجية مصر سامح شكري تصريحات مدني واعتبرها تجاوزاً جسيماً.
وأكد شكري، في بيان، أن «تلك التصريحات لا تتسق مع مسؤوليات ومهام منصب الأمين العام للمنظمة، وتؤثر بشكل جوهري في نطاق عمله وقدرته على الاضطلاع بمهام منصبه، وهو الأمر الذي يدعو مصر لمراجعة موقفها إزاء التعامل مع سكرتارية المنظمة وأمينها العام».
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، أوضح أن مصر أُحيطت علماً باعتذار أمين عام منظمة التعاون الإسلامي عن موقفه، وستتابع مع المنظمة تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لـ«تصحيح هذا الأمر».
