ندد برلمانيون بحرينيون بإطلاق ميليشيات الحوثي وصالح صاروخاً باليستياً تجاه مكة المكرمة، واصفين هذا الاعتداء بالغاشم والمستفز لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم. ووصف النواب في تصريحات لـ«البيان» ذلك السلوك بالمشين المندرج تحت طائلة الجرم الدولي غير المسبوق، داعين المجتمع الدولي للقيام بدوره تجاه هذه التعديات الإجرامية التي تقودها هذه الميليشيات الخارجة على القانون، وبدعم لوجستي وعسكري مباشر من إيران.
وقال نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب خليفة الغانم لـ«البيان»، إن «هذا الاعتداء الغاشم الذي أصاب العالمين العربي والإسلامي بالصدمة، يعكس الإفلاس السياسي للحوثي ومن معه، ويؤكد قلة الحيلة لهذه الجماعات التي لا ترتبط بالنهج المحمدي في شيء، وعليه فأنا لا أستبعد سقوطها الوشيك، والذي سيكون مدوياً».
وبين الغانم أن «الخسائر العسكرية والميدانية التي تكبدتها هذه الميليشيات المجرمة في الآونة الأخيرة، وضعها في موقف لا تحسد عليه، لذا أقدمت على هذه العمل الشائن بنية إثارة العالم الإسلامي عبر استهداف الأراضي المقدسة، والاستماتة لتدويل القضية، وإحداث البلبلة في المنطقة، لكن النتائج كانت عكسية عليها جملة وتفصيلاً».
سيناريو تاريخي
بدوره، أوضح الأمين العام للمبادرة البرلمانية العربية النائب جمال بوحسن، أن «هذا العمل المستهتر من جماعة الحوثي، والذي رمى لاستهداف قبلة المسلمين وهدم الكعبة المشرفة، يؤكد حجم الابتلاء الذي بليت به الأمة الإسلامية من النظام الإيراني، والذي سعى عبر هذه المحاولة الدنيئة لإحياء سيناريو أبرهة الأشرم الحبشي وبلمسة حديثة». وجدد بوحسن مطالبته بطرد إيران من جميع المنظمات والهيئات الإسلامية، لما تشكله من خطر، ولما تقوم به من أعمال تندرج تحت نطاق المحرمات ضد الإسلام والمسلمين، وهو مطلب تتفق عليه كل الشعوب الإسلامية.
ردع سريع
وطالب النائب نبيل البلوشي، جامعة الدول العربية، بعقد اجتماع طارئ وعلى أعلى المستويات لمناقشة هذا الهجوم المشين، والذي يعتبر سابقة خطيرة بتدخلات إيران في الشأن الإسلامي عبر ميليشياتها الحوثية.
وأكد البلوشي أن المجتمع الدولي مدعو اليوم إلى أن يقوم بالدور المناط به تجاه هذه التعديات الآثمة، والتي تؤكد استمرار إيران في تمرير المشاريع الاستعمارية لها في المنطقة، آملة ومتمنية أن تضع يدها على المقدسات الإسلامية بمكة والمدينة.