غداة عودة رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه برّي ورئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري إلى بيروت، اتخذ العدّ التنازلي للجلسة الرئاسية غداً بعداً حاسماً، من حيث رسم الصورة شبه النهائية لحجم التصويت في الجلسة، والذي سيتوزّع بين النائبين ميشال عون وسليمان فرنجية والأوراق البيضاء، وإن تكن النتيجة ستحسَم، مبدئياً وحسابياً، لمصلحة الأول في دورة الإقتراع الثانية خلال الجلسة.
ومع دخول البلاد في مدار «الإثنين الكبير» الذي سيطلِق مرحلة سياسية جديدة، تدلّ المؤشرات إلى أنّ الشغور الرئاسي الذي امتدّ لعامين ونصف عام سيُملأ بانتخاب النائب عون رئيساً للجمهورية، متسلّحاً بنسبة أصوات مرموقة، بعدما كرّرت المملكة العربية السعودية مباركتها ما يتّفق عليه اللبنانيون، فيما أكّدت كتلة «المستقبل» تأييد خيار الرئيس الحريري دعم ترشيح عون، وكذلك النائب وليد جنبلاط.
وفي حين لم تؤثّر كثرة السيناريوهات المتداولة عن مفاجآت غير محسوبة في الطريق السالكة أمام انعقاد جلسة الإنتخابات الرئاسية في مجلس النواب غداً، فقد تبلورت صورة المشهد الانتخابي أكثر، وفق المعطيات الآتية:
برّي سيقود «الجبهة» التي ستصوّت ضد عون ولمصلحة فرنجية.
الحريري إستكمل عملية تقليص عدد نواب كتلته الرافضين التصويت لعون.
النائب جنبلاط سيسحب مرشّحه النائب هنري حلو من السباق الرئاسي لمصلحة عون.
وبعد مباركة بكركي للتسوية الرئاسية، برز موقف متقدّم ولافت، تجلّى بأنّ الغطاء السنّي أعطيَ بنحو غير متوقع لانطلاقة عهد عون، إذ عبّر مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان عن تفاؤله بأنّ إنجاز الإستحقاق «أصبح أمراً محسوماً، ويبدو أنّ العماد ميشال عون هو الأوفر حظاً في الفوز».
في المقابل، لم يفصح حزب الكتائب عن وجهة تصويته في الإنتخابات الرئاسية، لكنه أعلن أنه لن يدخل في ما أسماها «الصفقة الرئاسية القائمة».
وتحدثت آخر التقارير عن احتمال وصول الأصوات التي سينالها فرنجية مع الأوراق البيضاء إلى 47 صوتاً، مقابل 79 صوتاً (من أصل 127) للنائب عون، بعد موقف النائب محمّد كبارة بدعم توجهات الحريري وإعلان جنبلاط أن أغلب أعضاء اللقاء الديمقراطي سيصوّتون لصالح عون، في إشارة إلى أن النواب: مروان حمادة وفؤاد السعد وهنري حلو سيصوّتون بورقة بيضاء.