أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أمس، عن تدمير صاروخ باليستي على بعد 65 كيلومتراً من مكة المكرمة أطلقته الميليشيات الانقلابية من صعدة في اليمن، ولاقت المحاولة الفاشلة لاستهداف قبلة المسلمين ومهبط الوحي إدانات خليجية وعربية وإسلامية شديدة واستنكاراً لمحاولة المساس بمشاعر مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، واعتبرت الإمارات هذه العمل الإجرامي تصعيداً خطيراً غير مسبوق ويعد إفلاساً أخلاقياً لهذه الميليشيات ويؤكد ألا حدود دينية أو أخلاقية تردعهم عن إجرامهم واستفزازهم لمشاعر المسلمين حول العالم، بينما اتهمت الحكومة اليمنية، الحوثيين بالسعي لحرب إقليمية تنفيذاً لمخططات معادية للعرب والمسلمين.
واعترضت دفاعات التحالف العربي صاروخاً باليستياً على بعد 65 كيلومتراً من مكة المكرمة أطلقته الميليشيات الانقلابية. وأعلن التحالف أنه تم تدمير الصاروخ الذي أطلق من صعدة باتجاه منطقة مكة المكرمة من دون أضرار. وأضاف أن المقاتلات التابعة للتحالف أغارت على موقع إطلاق الصاروخ في صعدة ودمرته.
تدريب إيراني
وأكد الناطق باسم التحالف العربي اللواء أحمد عسيري، أن قوات الدفاع الجوي متيقظة، وإن الصاروخ الذي تم اعتراضه الليلة قبل الماضية، من طراز «سكود». وأضاف أن الميليشيات تدربت على استخدام هذا النوع من الصواريخ على يد إيران و«حزب الله» اللبناني.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، إن استهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي يعد اعتداءً سافراً على أطهر بقاع الأرض وعلى المقدسات الإسلامية ويتجاوز كل الحرمات ويتعدى كل الحدود. وأضاف سموه أن هذا العمل الإجرامي الدنيء يعري بصورة قاطعة معدن هذه الميليشيات والمتحالفين معها.
وشدد سموه على أن هذا العمل الإجرامي يكشف مجدداً طبيعة التمرد الحوثي ودوره المتآمر على منطقتنا واستقرارها ويؤكد صواب موقفنا ضد التمرد والانقلاب على الشرعية في اليمن الشقيق ويزيدنا عزماً وإصراراً على النجاح في مهمتنا. وطالب سموه العالمين العربي والإسلامي بالتكاتف والتعاضد للتصدي لهذا التصعيد الخطير ولكل من يستهدف مقدساتنا وعلى رأسها قبلتنا مكة المكرمة.
وتساءل سمو الشيخ عبد الله بن زايد في تغريدة على «تويتر»: «النظام الإيراني يدعم جماعة إرهابية تطلق صواريخها على مكة المكرمة... هل هذا النظام إسلامي كما يدعي؟».
واعتبر معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة على تويتر أن «شعار الحوثي الموت لإسرائيل، وهدف صواريخه مكة المكرمة».
من جهته غرّد وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير على «تويتر» قائلاً إن «جماعة الحوثي صالح المدعومة من إيران لم تراعِ إلاً ولا ذمة باستهدافها البلد الحرام، مهبط الإسلام وقبلة المسلمين حول العالم».
اعتداء غاشم
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني إن دول مجلس التعاون «تعتبر هذا الاعتداء الغاشم الذي ضرب بعرض الحائط حرمة هذا البلد، مهبط الوحي وقبلة مليار ونصف مسلم حول العالم، هو استفزاز لمشاعر المسلمين».
وأضاف أنه «استخفاف بالمقدسات الإسلامية وحرمتها، ودليل بارز على إمعان جماعة الحوثي- صالح في تجاوزاتها، ورفضها الانصياع لإرادة المجتمع الدولي وقراراته، والمساعي القائمة لتطبيق الهدنة، والجهود الحثيثة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية».
واعتبرت كل من قطر والبحرين والكويت ومصر، أن إطلاق صاروخ باتجاه مكة المكرمة، يعد اعتداءً سافراً على حرمة هذا البلد والمقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وعملاً إجراميًا دنيئًا تجاوز كل الحرمات وتعدى كل الحدود الدينية والأخلاقية والإنسانية. وعبر بيان للخارجية المصرية عن «تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية تجاه هذا الاعتداء السافر».
استفزاز عملاء
كما أعرب مجلس الشورى السعودي عن ادانته واستنكاره الشديدين لاستهداف مليشيات الحوثي وأعوانهم مكة المكرمة، مشيراً إلى أنّ عملاء إيران استفزوا مشاعر مليار مسلم. وعد رئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله آل الشيخ في بيان له أمس الجمعة ، هذا الاعتداء السافر انتهاكاً من قبل عملاء النظام الإيراني في اليمن لحرمة بيت الله الحرام وأشرف بقعة على وجه الأرض.
وقال في تصريح باسمه ونيابة عن أعضاء المجلس، إن هذا العمل الإجرامي استفزاز لمشاعر أكثر من مليار مسلم في مختلف دول العالم، ولن يزيد المملكة إلا إصرارا على ردع واجتثاث كل من يحاول التطاول على أمنها وأمن مواطنيها.
وأشار عبدالله آل الشيخ إلى أنّ هذا الاعتداء دليل واضح على استمرار الميليشيات الحوثية في اعتداءاتها على أراضي السعودية ومقدساتها الإسلامية، وامتداد لرفضها مساعي الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية ورفضها جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومنها القرار 2216.
غضب وتحذير
وفي سياق رددود الفعل الغاضبة، أعرب مفتي القدس الشريف الشيخ محمد حسين عن غضبه تجاه استهداف حرمات الله، محذّراً ميليشيا الحوثي وإيران من مغبة استفزاز مشاعر المسلمين باستهداف المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة.
واعتبر مفتي القدس في تصريحات له أمس، أن استهداف مكة كما فعل الحوثيون هو استهانة بالحرمات المقدسة وبالمسلمين أجمعين.
إلى ذلك، قال الأزهر الشريف في بيان إن «هذا الإجرام الخبيث لا يمكن أن يحدث ممن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان بالله وكتبه ورسله». وأضاف أن «لا عاصم اليوم بعد الله إلا القضاء على المنازعات وبواعث الفرقة والشقاق» بين المسلمين.
تهديد صريح
وأدان أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بأشد العبارات محاولة الانقلابيين المساس بمكة المكرمة، مشيراً إلى أن هذا العمل المشين يمثل انتهاكاً غير مقبول لحرمة الأراضي المقدسة، خصوصاً وأنه موجه إلى مهبط الوحي وقبلة المسلمين، إضافة لكونه تهديداً صريحاً لأرواح المدنيين الأبرياء في هذه المدينة.
وأشار أبو الغيط إلى أن هذا العمل يعد أيضاً تصعيداً نوعياً خطيراً من جانب الحوثيين، كما يفتح الباب أمام تهديد أمن واستقرار منطقة الجوار اليمني ككل.
واعتبر معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي أن الاعتداء عمل إجرامي شنيع بكل معاني الكلمة، يوضح نية هذه العصابات في استهداف أقدس المقدسات لدى العرب والمسلمين لاستفزاز مشاعرهم نتيجة للدعم المقدم لهذه العصابات.
أمن الخليج
واستهجن الأردن المحاولة الانقلابية الفاشلة، مشيراً إلى أن المملكة تعتبر أمن الخليج جزءاً من أمنها، حسب ما قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة د. محمد المومني، الذي أكد أن الاعتداء على المقدسات الإسلامية سيعمل على توسيع دائرة الصراع في المنطقة.
واعتبر وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، أن الاعتداء يكشف عن أن الميليشيات مجرد أداة في يد إيران، وأنها أداة لتدمير اليمن وأشقائه، موضحاً في تغريدات على حسابه الرسمي على موقع «تويتر»: «ميليشيات الحوثي صالح تسعى لحرب إقليمية تنفيذاً لمخططات معادية للعرب والمسلمين، وتثبت ألا حرمات ولا مقدسات لدى عصابات الانقلاب الإجرامية».
ضلال وتيه
استنكرت رابطة العالم الإسلامي هذا العمل الإجرامي الذي يكشف حجم الضلال والتيه الذي تورطت فيه هذه العصابة الانقلابية، لتصبح طوع التوظيف والعمالة مسفرة عن كونها لا تعير حرمة ولا قدسية إلا لدخيل الخرافة التي ضللتها، وانقلبت بها على أهلها ومنهجها وتاريخها، حتى بلغ بها السقوط والارتماء أن تطاولت على قاسم الإسلام المشترك.
سيف بن زايد:
للبيتِ ربٌ يحميه وأمة إسلامية بالروح تفديه
ادان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الهجوم الصاروخي الدنيء، وعلق سموه في تغريدة على حسابه في موقع «تويتر» على استهداف الحوثيين مكّة المكرّمة بقوله: «الأبارهة الأشارم يستهدفون أقدس بقاع الأرض، ولكن هيهات، للبيتِ ربٌ يحميه وأمة إسلامية بالروح تفديه».





