في تحد واضح للمجتمع الدولي أعلنت ميليشيات الحشد الشعبي عزمها على شن هجوم وشيك على بلدة تلعفر المحور الغربي من مدينة الموصل، في وقت اقتحمت القوات العراقية عبر عملية عسكرية كبيرة مدينة الشورة جنوباً، بينما أحرزت قوات البيشمركة تقدماً على المحور الشرقي للمدينة، بالتزامن سحب تنظيم «داعش» جميع مسلحيه من طرقات المدينة وأصدر تعليمات مشددة لهم بعدم السير فرادى في شوارع المدينة بعد أن كثرت عمليات استهدافهم من قبل حركة مقاومة شعبية أطلقت على نفسها حركة «م» ودشنت نشاطها برفع العلم العراقي على أكبر مقرات داعش في المدينة خلسة.
في الأثناء باتت قوات الحشد الشعبي رسمياً جزءاً من معركة الموصل بإعلانها الترتيب لمهاجمة مدينة تلعفر، قال الناطق باسم قوات الحشد الشعبي أحمد الأسدي إنها على وشك أن تشن هجوماً على مواقع تنظيم داعش غربي الموصل لمساعدة الجيش في حملته لاستعادة المدينة.
وستستهدف العملية منطقة قريبة من تركيا يعيش فيها عدد كبير من التركمان وهو ما يمكن أن يثير انزعاج أنقرة. واستكملت قوات الحشد الشعبي الاستعدادات للتحرك صوب تلعفر من مواقعها في القيارة جنوبي المدينة.
تعزيز مواقع
وعلى المحور الشرقي للموصل تواصل قوات البيشمركة تعزيز وجودها في محيط بلدة بعشيقة بسهل نينوى، بهدف إحكام الحصار على مسلحي التنظيم الذين يتحصنون في البلدة ومحيطها، وفي الجنوب اقتحمت قوات الجيش العراقي مدينة الشورة في أعقاب عملية عسكرية واسعة ابتدرتها فجر أمس وطبقاً لمصادر عسكرية إن القوات هاجمت الشورة من ثلاثة محاور وكبدت التنظيم خسائر فادحة.
حركة «م»
إلى ذلك كشفت وسائل إعلام محلية عن إطلاق أهالي الموصل لحركة مقاومة شعبية تحت اسم حركة «م» دفعت بالرعب في قلوب عناصر التنظيم الذين صدرت توجهات مشددة لهم بعدم التحرك في طرقات المدينة إلا عند الضرورة ويجب عدم التحرك فرادى.
وقالت المصادر إن الحركة الوليدة رفعت العلم العراقي على مقر ديوان الحسبة في الساحل الأيسر للمدينة بعد أن تسللوا إليه فجراً، وأضافت المصادر، أن «المقر والذي تم إخلاؤه من قبل تنظيم داعش قبيل انطلاق عمليات التحرير يمثل رمزية لوجود التنظيم»، موضحاً أن «رفع العلم العراقي فوق مبناه يمثل تحدياً كبيراً من قبل المقاومة الشعبية في الموصل».
وأشار المصدر إلى أن «قادة التنظيم أصبحوا في حالة قلق وغضب شديدين»، لافتاً إلى أن «عمليات دهم واسعة بدأ مسلحو التنظيم بتنفيذها في المناطق القريبة من المقر».
استقلال
صرح رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في مقابلة نشرت أنه يريد مناقشة «استقلال» هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي فور استعادة مدينة الموصل من «داعش».
وقال بارزاني لمجلة «بيلد» الألمانية إن «الأمور ناضجة منذ فترة طويلة (للاستقلال) لكن حالياً نركز على معركة الموصل».
