بحثت منظمة التعاون الإسلامي مراجعة الاستراتيجية الإعلامية للتصدي للإسلاموفوبيا وانتشار خطاب الكراهية في العديد من الدول الغربية بصورة باتت تثير قلقاً حقيقياً تجاه هذه المسألة.
ويعبر اصطلاح «الاسلاموفوبيا» عن ظاهرة أطلقها الإعلام الغربي للتخويف المرضي من الإسلام في الغرب وتشويه صورة الإسلام وإثارة النزاعات بين المسلمين واتخاذها ذريعة لبث الفوضى في منطقة الشرق الأوسط، وتقسيمها إلى دويلات السعي لاحتلال البلاد الإسلامية.
ويرى خبراء سعوديون أن السبيل لمعالجة ذلك هو انتهاج خطاب ديني أكثر اعتدالًا يناسب رسالية الإسلام ووسطيته، مع ضرورة أن تصدر الدول العربية والإسلامية قوانين تجرم خطابات التحريض وكراهية الآخر فضلا عن بناء آلة إعلامية احترافية تضارع الآلة الإعلامية الغربية، حتى يتسنى لها مجابهة ما ينشر في وسائل الإعلام الغربية وكشف زيفها وبطلانها.
ويقول أستاذ الإعلام والمحلل السياسي د. يوسف الديني إن الإعلام الغربي يصنع الأخبار المشيطنة للإسلام من خلال تسليط الضوء على الخطابات الدينية للمتشددين والمتطرفين الداعين لكراهية الغرب، مشيرا إلى أن الإعلام الغربي بتقنياته الهائلة وتأثيره الواسع تمكن من الترويج لصورة نمطية غاية في السلبية عن الإسلام والمسلمين، صورة تحمل كل صفات الارهاب.
وقال أن الاستراتيجية الإعلامية للتصدي للإسلاموفوبيا بحاجة إلى عمل مؤسسي منظم بدلاً من الجهود الفردية الراهنة.
ومن جهته، يشدد الباحث السعودي كامل بن عبدالله الشمري على ضرورة قيام مؤسساتنا الدينية والتعليمية والإعلامية من فضح البنية الأيديولوجية للجماعات التكفيرية ومنع الخطاب الديني الداعي لعداء الغرب وإبراز الحقائق حول الإسلام بمختلف اللغات الحية من أجل الوصول لأكبر شريحة ممكنة.

