كشفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن سلسلة انتهاكات نفذها تنظيم داعش أخيراً، بينها خطف عشرات آلاف الأشخاص في محيط الموصل وتم اقتيادهم إلى المدينة لاستخدامهم دروعاً بشرية في مواجهة القوات العراقية الحكومية، في وقت ازدادت انتهاكات مليشيات الحشد الشعبي ضد النازحين الفارين من جحيم المعارك وأكدت عوائل في الرطبة أن المليشيات اختطفت 23 من أبناء المدينة كما اقدمت على حرق عدد من المساجد والمنازل.

وقالت الناطقة باسم المفوضية، رافينا شامداساني، للصحفيين في جنيف، إن مسلحي التنظيم الإرهابي أقدموا على خطف «نحو 8000 أسرة أو عشرات الآلاف من الأفراد من مناطق حول الموصل» واقتادوهم «إلى المدينة ليكونوا دروعا بشرية». وأضافت شامداساني، مستشهدة بتقارير وثقتها الأمم المتحدة، «كثير ممن رفضوا الامتثال قتلوا بالرصاص في الحال»، مشيرة إلى أن عدد الذين قتلوا في الأيام الأخيرة برصاص المتشددين الذين يسيطرون على الموصل منذ 2014 «قد يكون أكبر من ذلك».

إلى ذلك شدد عدد من زعماء العشائر العراقية على ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها النازحون من قرى الموصل وقالت إن سكان الموصل باتوا بين نار المعركة ونيران ممارسات الحشد الشعبي وكشفت وسائل إعلام محلية ان المليشيات قتلت وعذبت العشرات من سكان قرى غرب الموصل محذرة من ان استمرار تلك الانتهاكات انه يعرض العملية برمتها لخطر كبير.

وتعرض مدنيون آخرون في الرطبة غرب البلاد لاعتداءات مماثلة نفذها هذه المرة عناصر من الحشد الشعبي قدموا من بغداد لفرض الأمن بعد دخول «داعش» للمدينة فأعلنوا حظر التجوال وباشروا باعتقالات عشوائية.

ويقول الأهالي إنها لم تنته عند ذلك بل تطورت إلى اعتداءات على مساجد وإضرام النيران في بعض المنازل. ونقلت وكالات أنباء عن الشيخ منعم الكبيسي من الرطبة بأن ما تسمى ميليشيات «أبو الفضل العباس» احد تشكيلات ميليشيات الحشد الشعبي أحرقت عدداً من منازل المواطنين، بعد أن اتهمتهم بالتعاطف مع «داعش»، واختطفت 23 شاباً ونقلتهم إلى جهة غير معروفة.