قرر المجلس الأعلى للدولة في ليبيا إعفاء 24 من أعضائه بينهم رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بو سهمين، لرفضهم الاعتراف بـ«اتفاق الصخيرات» الموقع في المغرب في منتصف ديسمبر 2015 في وقت، شهدت طرابلس مظاهرات حاشدة تندد بممارسات الميليشيات المسيطرة على المدينة التي تشهد تردياً مروعاً في الأمن.. بالتزامن اندلعت معارك طاحنة في مدينة الزاوية بين الميليشيات التي تتقاسم النفوذ فيها.
وأعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا قراره باستبعاد 24 من أعضائه، بينهم رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بو سهمين، وقال النائب الثاني لرئيس المجلس محمد امعزب في بيان إن المستبعدين من أعضاء المؤتمر الوطني العام ممن رفضوا الالتحاق بالمجلس الأعلى للدولة، ومن بينهم نوري بو سهمين، رئيس المؤتمر، مشيرا إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد محاولات من المجلس حض هؤلاء الأعضاء على الالتحاق بالمجلس، ولكنها باءت بالفشل.
ووفق مراقبين، فإن القرار استهدف النواب الداعمين لرئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل الذي قاد عملية طرد المجلس الأعلى للدولة ورئيسه عبد الرحمان السويحلي من مقر المجلس وقصور الرئاسة، ويعد المجلس الأعلى للدولة أحد إفرازات الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية نهاية العام الماضي، ويتكون المجلس من 145 عضوا، 134 منهم من المؤتمر الوطني العام، و11 من أعضاء الحوار السياسي الذي أدى إلى اتفاق الصخيرات.
تأمين
في السياق علمت «البيان» أنّ التعزيزات العسكرية للقوات المسلحة الليبية التي تم تكليفها بتأمين الحقول النفطية في جنوب وغرب البريقة وصلت الى المنطقة، مدعومة بالمدفعية الثقيلة، لقطع الطريق أمام أطراف تحاول دخول منطقة المنشآت النفطية التي حررها الجيش الليبي سبتمبر الماضي.
انتفاضة
وفي العاصمة طرابلس، ظهرت بوادر انتفاضة شعبية ضد الميليشيات والأوضاع المتردية اقتصاديا وأمنيا، وخرج متظاهرون في عدد من المناطق، رافعين شعارات تنادي بدعم المؤسسة العسكرية والإطاحة بحكم الميليشيات، كما لوحظ وجود صور للمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي معلقة على جدران الشوارع في حي فشلوم، وفي منطقة تاجوراء، شرقي العاصمة.
مواجهات
وفي الزاوية اندلعت أمس معارك طاحنة في شوارع المدينة بين الميليشيات. وقالت مصادر ميدانية لـ«البيان»، إن المعارك جرت بين ميليشيا «حنيش» وميليشيا أبي عبيدة الزاوي القيادي في الجماعة المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة، حيث تم إغلاق الشوارع بالسواتر الخراسانية والترابية.
وفي سرت، قال المركز الإعلامي لغرفة عملية البنيان المرصوص، إنّ طلائع قوات البنيان تقدمت في الجيزة، آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي في سرت بعد قصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات. وأضاف المكتب الإعلامي أن قوات الغرفة أحكمت سيطرتها على عدد من مواقع التنظيم في محيط الجيزة البحرية، ومشيراً إلى أنّ قسم الطوارئ بمستشفى مصراتة استقبل جثامين ثلاثة قتلى من قوات البنيان، فيما جرح عشرة آخرون نتيجة المعارك.
دعوة
دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب محمد شعيب أعضاء البرلمان إلى إجراء إصلاحات ومراجعات في آليات العمل، بما في ذلك تبني نظام الكتل البرلمانية. وقال شعيب في تصريحات صحافية إن ذلك سيسهم في تسريع آلية العمل ونجاعته بشرط أن تخضع الكتل لضوابط وشروط من بينها الابتعاد عن الجهوية.