تواصلت المواقف الدولية والإقليمية بما يتعلق بالشأن السوري، وجاء أبرزها موقف أطلقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نعى فيه محاولات التوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن سوريا، بينما عبرت واشنطن عن موقف يؤكد أن الحل العسكري في سوريا يعني تفكيكها، فيما جددت تركيا نيتها توسيع حملتها العسكرية، لتشمل مدينتي منبج والرقة السوريتين.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن محاولاته للتوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي باراك أوباما لوقف سفك الدماء في سوريا لم تنجح.

وأضاف أمام خبراء روس في جنوب روسيا «في الحقيقة لم تتشكل جبهة موحدة لهزيمة الإرهاب. هناك قوى في واشنطن بذلت قصارى جهدها لضمان ألا تنجح اتفاقاتنا».

وفي سياق آخر، اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الحديث عن مشاركة برية لبلاده في حلب مجرد «سخافة». وجاء موقف لافروف عشية اجتماع ثلاثي روسي- إيراني- سوري على مستوى وزراء الخارجية، يُعقد في موسكو غداً، بحسب ما أفاد الناطق باسم الخارجية الإيرانية، لبحث الأزمة السورية.

تفكيك

ومن جهته، جدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري تمكسه بالحل السياسي في سوريا، معتبراً أن تطبيق الحل العسكري لن يسمح، على الأرجح بالحفاظ، على وحدة أراضي هذا البلد.

وفي تصريحات له أمام مجلس شيكاغو للعلاقات الدولية، مساء الأربعاء، قال كيري: «الواقع هو أن أغلبية الناس يعتبرون الحل العسكري مستحيلاً، على الأقل في حال أردنا أن تصبح سوريا مجدداً في يوم من الأيام دولة موحدة».

الحملة التركية

وفي أنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العملية العسكرية التركية في شمال سوريا ستستهدف مدينة منبج، التي حررتها في الآونة الأخيرة قوات يتقدمها الأكراد من قبضة تنظيم داعش، كما ستستهدف معقل التنظيم في مدينة الرقة.

وقال إردوغان في كلمة ألقاها في أنقرة وأذيعت على الهواء إنه أطلع الرئيس الأميركي باراك أوباما بخططه خلال محادثة هاتفية الأربعاء. وأضاف أن العملية ستستهدف بلدة الباب قبل أن تستهدف منبج والرقة.