انتقلت الحرب على المدارس إلى حلب هذه المرة، غداة قصف استهدف مدرسة في إدلب السورية أسفر عن مقتل 22 طفلا وستة مدرسين، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»؛ وهو ما نفت موسكو مسؤوليتها عنه، فيما عبرت روسيا عن تحفظات على اقتراح أميركي بتمديد مهمة خبراء الأمم المتحدة، الذين يحققون في استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا لمدة عام.
وقتل ثلاثة أطفال هم تلاميذ وأصيب 14 آخرون على الأقل بجروح أمس جراء سقوط قذائف أطلقتها الفصائل المعارضة على مدرسة في الأحياء الغربية في مدينة حلب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
وتسبب قصف لقوات النظام على مدينة دوما، أبرز معاقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق، بمقتل ثمانية مدنيين على الأقل بينهم طفل، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويأتي استهداف المدرسة غداة غارات جوية لم يعرف إذا كانت سورية أم روسية، استهدفت مدرسة من اقسام عدة ومحيطها في قرية حاس في محافظة ادلب (شمال غرب)، وتسببت بمقتل 35 مدنيا بينهم 11 طفلا كانوا موجودين في المدرسة، بحسب المرصد.
على جبهة أخرى في سوريا، قتل ثمانية مدنيين بينهم طفل جراء صواريخ أطلقتها قوات النظام على مدينة دوما، ابرز معاقل الفصائل والمحاصرة شرق دمشق.
موسكو تنفي
وفي الأثناء، قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو غير مسؤولة عن ضربة جوية على مدرسة في محافظة إدلب السورية أسفرت عن مقتل 22 طفلا وستة مدرسين، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»؛ فيما دعت موسكو الهيئات الدولية إلى إجراء تحقيق فوري. وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في إفادة صحفية إن الجيش الروسي لم يشارك في الهجوم. وقالت زخاروفا «هذا كذب. روسيا الاتحادية لا علاقة لها بهذه المأساة الرهيبة»، داعية كافة الهيئات الدولية إلى البدء فوراً بإجراء تحقيق.
تحفظ روسي
إلى ذلك، عبرت روسيا عن تحفظات على اقتراح أميركي بتمديد مهمة خبراء الأمم المتحدة، الذين يحققون في استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا لمدة عام، بعدما اتهم هؤلاء النظام السوري باللجوء إلى هذا النوع من الأسلحة ثلاث مرات خلال النزاع. وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، للصحافيين، إنه يريد «مناقشة جدية» في هذا الشأن، مشيراً إلى أنه «نعتبر أن أبعاد هذه الآلية وقيمة نتائجها يمكن أن تثير تساؤلات مع كل الاحترام الذي نكنه لعملهم الشاق».
سيطرة
وميدانياً، استعادت قوات النظام السوري السيطرة على مدينة صوران الاستراتيجية في ريف حماة الشمالي، لتتمكن بذلك من استعادة نحو نصف المناطق التي خسرتها جراء هجمات الفصائل المقاتلة في المنطقة منذ شهرين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
22
طفلا معظمهم تلاميذ قتلوا بقصف مدرسة في إدلب
6
مدرسين قضوا مع تلاميذهم في قصف المدرسة
14
تلميذا آخر على الأقل أصيبوا بنفس القصف
100
قنبلة ألقتها روسيا على المدارس وفق تأكيد واشنطن
خيبة أمل أممية إزاء تعثر عملية الإجلاء
أعرب ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لسوريا، عن خيبة أمله من عدم إتمام عملية الإجلاء الطبي من شرق حلب، والتي كانت الأمم المتحدة قد أعدت كل الاستعدادات لإتمامها.
وقال ميستورا، خلال مؤتمر صحافي عقده ومستشاره يان إيغلاند في جنيف، أمس، إن شروطاً وضعت كانت السبب وراء عدم إتمام العملية.. مطالباً الدول الأطراف في أزمة سوريا بالتوقف عن توجيه النقد لبعضها البعض، وعدم إهدار الوقت وإيجاد حل لإيصال المساعدات للمتضررين في سوريا. وأوضح أن متابعة ما جرى الاتفاق عليه في اجتماع لوزان مستمرة، منوهاً إلى أن العديد من الأمور السياسية المتعلقة بالأزمة في سوريا ليست واضحة بعد..
وقال إن هناك بعض التركيز في المرحلة الحالية على ما يمكن أن تسفر عنه الانتخابات الأميركية. وحض دي ميستورا على العمل من أجل الحفاظ على وقف إطلاق النار من خلال عمل المجموعة المعنية بهذا الأمر، والتي يقودها الجانبان الأميركي والروسي في جنيف.
وقال يان إيغلاند إن الأمم المتحدة كانت عملت ليل نهار لإتمام عملية الإجلاء الطبي من شرق حلب، على أن تكون عملية أممية مستقلة، مؤكداً أن المنظمة الدولية لا تقبل أن يكون الأمر مجرد إجلاء طبي للمرضى والجرحى دون إدخال المساعدات الطبية والإنسانية.
