نفت تونس أن تكون الولايات المتحدة الأميركية قد استعملت أراضيها لتوجيه ضربات جوية لمواقع تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، في وقت تشهد العاصمة طرابلس فوضى أمنية واسعة وانتشرت فيها حوادث الموت والاختطاف بشكل كبير وسط سيطرة كاملة للميليشيات المسلحة على مفاصل المدينة. وبالتزامن استمرت قوات عملية البنيان المرصوص في تقدمها ناحية آخر معاقل داعش في مدينة سرت.
وقال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني من داخل القاعدة الجوية بقفصة (جنوب غرب) إن: «ما تناقلته وسائل إعلام أجنبية وتونسية بخصوص وجود قاعدة عسكرية أميركية في تونس غير صحيح. تونس هي من البلدان القلائل التي كانت ضد التدخل العسكري في ليبيا وهي مع الحل السياسي في هذا البلد».
وفي طرابلس تفوح رائحة الموت من أزقة الشوارع، نتيجة انتشار القتل والاختطاف والاغتيال بحسب مصادر طبية أشارت إلى وصول عشرات الجثث للمستشفيات. وتقوم بعض الميليشيات باختطاف شخصيات تابعة لأطراف مناوئة، ففي الأسابيع القليلة الماضية اختطف أمين عام هيئة علماء ليبيا نادر العمراني، التابع للمفتي المعزول الصادق الغرياني.
وضع أمني
وأعابت مصادر ليبية على المجلس الرئاسي الذي يقوده فايز السراج محاولاته لإظهار الوضع الأمني بغير ماهو عليه في العاصمة مشيرين الى أن المجلس يخشى مواجهة الميليشيات التي تتهم عناصرها بعمليات الخطف والاغتيال خوفاً من انقلابها عليه وسط السيطرة الكاملة التي تفرضها على المدينة.
وميدانياً، شن سلاح الجو الليبي أمس غارتين على تجمعين للمجموعات الإرهابية في منطقة قنفوده غربي مدينة بنغازي (شرق) وذكرت رئاسة أركان القوات الجوية أنها استهدفت في الغارة الأولى مخزناً للأسلحة والذخيرة، واستهدفت في الغارة الثانية عربات وأفراداً.
وفي سرت ( وسط ) قال المركز الإعلامي لغرفة عمليات «البنيان المرصوص» إن طلائع المشاة تقدمت أمس، في حي الجيزة البحرية آخر معاقل داعش، وأضاف المركز أن القوات العسكرية تقصف، بالمدفعية الثقيلة والدبابات، مواقع التنظيم. وقالت مصادر ميدانية إنه تم القبض خلال اليومين الماضيين على عدد من عناصر التنظيم من جنسيات أفريقية وتونسية بعد إصابتهم.
لقاء
بحث رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، خلال لقائه مع وفد أمني من المنطقة الجنوبية بمدينة طبرق إمكانية الرفع من مستوى أداء الأجهزة الأمنية بالجنوب الليبي. وتم خلال اللقاء بحث سبل التعاون مع العمد والوجهاء والحكماء لحل العديد من القضايا بالمنطقة الجنوبية وإجراء المصالحات وفض النزاعات بالشكل الاجتماعي المتعارف عليه في ليبيا.