وقف المقاتل في قوات البشمركة الكردية غرمد يحيى على تل صغير يطل على قرية يقول إن مقاتلي تنظيم داعش انهزموا فيها. وعلى بعد 500 متر تصطف مجموعة من الأشجار تظهر كم أنه لا يستطيع أن ينعم بالاسترخاء.

فقبل يوم واحد اندفع مهاجم انتحاري من بين الأشجار الكثيفة وقتل خمسة من زملائه بعد أن قاتلت القوات الكردية لعشرة أيام حتى تكون لها اليد العليا في قرية الفاضلية حيث لا يزال هناك ألف شخص محاصرين تطوقهم القنابل المزروعة على الطرق.

وأطلقت القوات الكردية قذائف مورتر على مشارف القرية ودارت معارك بالأسلحة النارية وتصاعدت أعمدة الدخان فوق المنطقة. وقال مقاتلون أكراد إنهم تلقوا أوامر بالتحرك مجددا والسيطرة على الفاضلية سيطرة نهائية.

طهرت القوات العراقية والكردية الكثير من القرى مثل الفاضلية خلال حملتها لإخراج تنظيم داعش من الموصل معقله الرئيسي بالعراق في ما يتوقع أن تكون أكبر معركة تشهدها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.

ومهمة إخراج مقاتلي التنظيم من المناطق التي كانوا يفرضون فيها ذات يوم نظامهم القمعي تسير ببطء وتنطوي على مخاطر. وقد يستغرق تأمين الموصل البالغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة شهورا في حال الانتصار.

وحين دخل المقاتلون الأكراد الفاضلية للمرة الأولى واجهوا سيلا من المهاجمين الانتحاريين يندفعون نحوهم في سيارات رباعية الدفع ودراجات نارية وعربات همفي استولوا عليها من الجيش العراقي.

قال يحيى «في اليوم الأول كان هناك عشرة انتحاريين يتجهون صوبنا من كل الاتجاهات. كل أنواع السيارات.» وأضاف «كانوا يقاتلون من شارع إلى شارع ومن منزل إلى منزل. أطلقوا علينا نيران الرشاشات أيضا.»

عبوات ناسفة

ويقول المقاتلون الأكراد إن مسلحي التنظيم يختبئون في شبكة أنفاق واسعة أسفل الفاضلية على غرار تلك التي أقاموها في الموصل القريبة. سيكون إخراجهم خطيرا وسيتطلب وقتا.

وفي الوقت الحالي يكتفي عدد من مقاتلي البشمركة بقضاء الوقت على تل صغير ويرفعون بنادقهم الكلاشنيكوف من حين لآخر. وثبتوا أجولة من الرمال بشاحنتهم الصغيرة توفر لهم حماية محدودة من المهاجمين الانتحاريين.

دقة

يعمل مهندسون عسكريون بدقة شديدة لإزالة المتفجرات المزروعة على الطريق حتى يتمكن المدنيون من المرور بسلام. وأبطل خبراء المفرقعات مفعول عبوتين خلال ساعة واحدة تقريبا.