تواصلت أمس، المعارك في مدينة سرت الليبية بين مليشيات البنيان المرصوص، ومسلحي تنظيم داعش في المربع الأخير بالمدينة، وأوقف العاملون في شركة الخطوط الليبية جزئياً رحلاتهم الخارجية، تنديداً باستمرار اختطاف المدير العام للشركة فتحي الشطي، فيما أعلن عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى في اشتباكات بين مليشيات في طرابلس.

معارك سرت

وتواصلت أمس، المواجهات في مدينة سرت، حيث قال المركز الإعلامي لغرفة عملية البنيان المرصوص، إن قوات الغرفة قامت باستهداف عناصر تنظيم داعش بالمدفعية الثقيلة، في آخر تمركزاتهم بحي الجيزة البحرية، بعد أن كانت أحكمت سيطرتها السبت الماضي على عمارات الـ 600، إثر اشتباكات عنيفة مع عناصر التنظيم واستطاعت إنقاذ 24 مدنياً كانوا محتجزين لدى عناصر «داعش» من بينهم 22 يحملون جنسيات أفريقية، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى اثنين آخرين أحدهما يحمل الجنسية المصرية والآخر يحمل الجنسية التركية.

وأعلنت الغرفة أن خمس نساء إفريقيات من جنسيات نيجيرية وإريترية سلمن أنفسهن لقواتها أول أمس الثلاثاء وأكدت مصادر عسكرية أمس، مقتل عنصرين من تنظيم داعش هما الليبي خالد إبراهيم المصراتي من سكان سرت، والفلسطيني محمد عادل الزاملي في معارك بحي مساكن الجيزة البحرية، كما تم العثور على عدد من الجثث في منازل عدة بحي المنارة، خلال تمشيط سرية الهندسة العسكرية، من بينها سبع جثث متفحمة في أحد المنازل.

وقف الرحلات الجوية

على صعيد ذي صلة، هدد العاملون بشركة الخطوط الليبية بوقف جميع رحلات الشركة بعد ثلاثة أيام إلى حين إطلاق سراح رئيس الشركة طيار فتحي الشطي المخطوف منذ الخميس الماضي.

وأكد العاملون بالشركة في بيان أصدروه على وقف رحلات الشركة جزئياً لمدة 3 أيام اعتباراً من فجر أمس إلى منتصف النهار ولمدة 3 أيام. وخطفت مجموعة مسلحة الخميس الماضي رئيس شركة الخطوط الجوية الليبية والمدير السابق لمطار طرابلس العالمي فتحي الشطي، في طريق المطار جنوب العاصمة طرابلس.

حكومة جديدة

في الأثناء، علمت «البيان» أن مشاورات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لتشكيل الحكومة الجديدة ستنطلق الأحد المقبل بمدينة غدامس (وسط غرب)، بمشاركة رئيس المجلس فايز السراج وعدد من أطراف الحوار المنبثقة عن اتفاق الصخيرات.

وبحسب مصادر مطلعة فإن الحكومة المرتقبة ستكون مصغرة لتعرض على مجلس النواب، الذي أعلن رئيسه عقيلة صالح أنه لا فائدة من تشكيل حكومة جديدة، لأنها ستكون خارج السياق القانوني، بعد أن عجزت الحكومتان المشكلتان سابقاً من قبل الرئاسي في نيل ثقة نواب البرلمان.

انتقاد

وجه رئيس حكومة الإنقاذ السابقة خليفة الغويل رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أوضح خلالها أنه لن ينتظر المجلس الرئاسي إلى ما لا نهاية حتى يشكل الحكومة، وقال إن «حاكم ليبيا المدني» مارتن كوبلر أسهم بشكل كبير في إذكاء الفتن وشق الصف، وفق تعبيره، «فضلاً عن تصرفه وكأنه وصيّ على ليبيا».