دعا عدد من الخبراء العسكريين بمعهد الدراسات الاستراتيجية لشؤون الشرق الأوسط بإنشاء هيكل للدفاع الصاروخي على ضفاف الخليج العربي للتصدي لصواريخ إيران البالستيه، ذات المدى القصير والمتوسط.

وقال الرئيس التنفيذي للمعهد السير جون جينكنز، على هامش ندوة مفتوحة أجريت مساء يوم أمس بمقر المعهد بالمرفأ المالي بالعاصمة البحرينية المنامة، بأن «التطورات العسكرية المقلقة في المنطقة لدول المجلس تزيد من أهمية إطلاق منظومة استراتيجية للدفاع الصاروخي، خصوصاً مع التزايد المضطرد والملحوظ في المخزون العسكري الإيراني من الصواريخ البالستية، والتحديث المستمر لها».

ومن جهته، قال الباحث الأول في المعهد مايكل ايليمان بأن «التهديدات العامة التي تمثلها إيران بمخزونها الهائل من الصواريخ البالستية بدأت فعلاً بعد الثورة الإيرانية مباشرة».

وأكمل «تزايدت خطورة الأمر حين تمكن الخبراء الإيرانيون العام 2007 بوضع استراتيجية (الفسيفساء) التي ترتكز على استخدام استراتيجيات وتكنيكات عسكرية للتقليل من فعالية القوى العظمى، منها استخدام الوكلاء في الحرب، وتفعيل قدرات القوات البحرية بتزويدها بمنظومة الصواريخ البالستية».

وعن التصاعد المحموم للمخزون الصاروخي الإيراني قال ايليمان «يبلغ مخزون إيران من صواريخ شهاب 1 و2 ما بين 200 و300 صاروخ، وهي صواريخ قادرة على الوصول لمدى ما بين 300-500 كيلومتر، وقادرة على حمل رؤوس نووية، وهو مدى يصل لأي مدينة عراقية، علماً بأنها قادرة على الوصول إلى بعض المناطق في دول الخليج». وتابع «الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى قادرة على الوصول لأهدافها، لكنها لا تزال عاجزة عن التصويب الدقيق لها، ولكن التحسينات المستمرة مبعث قلق حقيقي».

وبين ايليمان بأن لدول الخليج معايير عدة لتخفيض خطورة المنظومة الصاروخية الإيرانية التي من المتوقع أن تتزايد خطورتها، وذلك من خلال الدبلوماسية، التحكم بالأسلحة، بناء المعايير، زيادة العقوبات، منع انتقال التكنولوجيا الصاروخية المتطورة لها، مؤكداً بذات الوقت أهمية تأسيس نظام إنذار مبكر وشامل.

وبدوره، أوضح الزميل الاستشاري للمعهد والباحث أول في الشرق الأوسط توبي دودج بأن الأمور تغيرت كثيراً بعد إبرام إيران لاتفاقها النووي مع الدول العظمى، حيث ساعد رفع العقوبات عنها بتزايد الطموحات بتطوير ترسانتها الدفاعية والصاروخية.