اعلن المبعوث الأممي الخاص باليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد انه سلم الانقلابيين خطة سلام شاملة وعادلة تتضمن الجوانب السياسية والأمنية، في حين أكدت الحكومة اليمنية أن الحل السياسي في اليمن من الضروري ان يكون وفقاً للمرجعيات الثلاث، وأن ما عدا ذلك هو شرعنة للانقلاب مؤكدة ان ابقاء السلاح بيد الميليشيات لن يكون مقبولاً من الشعب اليمني.
وعند مغادرته صنعاء بعد زيارة استمرت يومين قال المبعوث الدولي الى اليمن «لقد سلمت وفد المؤتمر الشعبي وأنصار الله خطة كاملة مزمنة ومحددة. واعول على حرصهم على مصلحة اليمن واليمنيين للقبول بها كونها شاملة عادلة كما انها تتضمن خطة امنية وسياسية تضمن المشاركة لجميع الأطراف كما تحظى هذه الخطة بدعم دولي لا مثيل له».
وأشار ولد الشيخ الى ان الوضع الإنساني في اليمن «في تدهور متزايد ولا يتحمل المماطلة ومن الضروري وقف نزيف الدم المتواصل حيث برهنت الأيام والأسابيع والأشهر المنصرمة على ان استمرار الحرب لم يخدم ولن يخدم احداً والحل لن يكون الا حلاً سياسياً شاملاً وكاملاً». وطالب المسؤولين بالتحلي بالوعي والحكمة السياسية.
ووفقاً لما ذكرته مصادر في صنعاء فإن المبعوث الدولي طلب من ممثلي الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي الرد خطياً على المقترحات التي سلمها لهم مكتوبة وان من المنتظر ان يتم تسليم الرد في موعد اقصاه صباح الْيَوْم الأربعاء.
وقالت مصادر سياسية انه في حال تم الرد على المقترحات بشكل إيجابي فإن المبعوث الدولي سينقل ذلك للرئيس عبد ربه منصور هادي قبل ان يحدد موعداً للتوقيع على تلك المقترحات التي سيتبناها مجلس الأمن الدولي لتصبح ملزمة لكافة الأطراف.
في الأثناء أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي أن الحل السياسي في اليمن من الضروري ان يكون وفقاً للمرجعيات الثلاث، وأن ما عدا ذلك هو شرعنة للانقلاب وجزم ان ابقاء السلاح بيد الميليشيات لن يكون مقبولاً من الشعب اليمني.
وقال المخلافي الذي يرأس أيضاً الوفد الحكومي في محادثات السلام، إن المساعي السياسية لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد لا بد من أن تكون مقرونة بالمرجعيات الثلاث وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والقرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 2216.
وطالب المخلافي بسحب الأسلحة من الحوثيين وحلفائهم، وقال إن أي محاولة لإبقاء الميليشيات وسلاحها على أي من أراضي الجمهورية، لن تكون مقبولة من الشعب الذي قدم آلاف الشهداء من أجل السلام والتحرر من الميليشيات الانقلابية.
ابتزاز
حشد الانقلابيون العشرات من انصارهم لليوم الثاني على التوالي امام مقر اقامة المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد ورددوا الهتافات المنددة بالمنظمة الدولية وشخص المبعوث الخاص باليمن. وذكر شهود ان المسلحين الحوثيين تولوا تأمين التجمع واغلاق الشارع المؤدي الى مقر المبعوث الدولي الى حين انتهاء التجمع الذي يهدف الى ابتزاز شخص المبعوث الدولي.