دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، إلى استباق تبعات تحرير الموصل، محذّراً من عودة المقاتلين الأجانب إلى بلادهم أو انكفائهم إلى سوريا.

وقال هولاند لدى افتتاح اجتماع لوزراء دفاع الدول الرئيسية في التحالف ضد الإرهاب في باريس، إنّ «استعادة الموصل ليست هدفاً في حد ذاتها، وعلينا منذ الآن استباق تبعات استعادة الموصل»، مشدداً على التحديات السياسية والإنسانية والأمنية التي يطرحها الهجوم لاستعادة المدينة.

وأضاف هولاند الذي تحدّث عند افتتاح اجتماع في باريس لوزراء دفاع 13 دولة مشاركة في التحالف وبينها الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا وكندا وألمانيا: «تحالفنا اليوم عند أبواب الموصل المدينة التي تعد مليوني نسمة، والتي سيطر عليها داعش وجعل منها عاصمة خلافته المستحيلة، التحدي في عملية استعادة الموصل هو المستقبل السياسي لهذه المدينة وللمنطقة وللعراق»، مشدداً على ضرورة أن تتمثل جميع المجموعات الإثنية والدينية في الإدارة المقبلة للمدينة.

وأردف: «التحدي الثاني إنساني، ثمة ما يدعو إلى التخوف من أن يستخدم داعش كل وسائل التحرك التي يملكها، حتى الأكثر وحشية منها، ويؤخر السيطرة على الموصل، هدفنا يجب أن يكون حماية السكان المدنيين، وليس ضربهم مثلما يفعل آخرون في سوريا، لاسيما في حلب»، داعياً إلى اليقظة حيال عودة المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم داعش إلى بلدانهم، أو انكفائهم إلى سوريا، مردفاً: «سيكون هناك أيضاً إرهابيون سيختبئون ويحاولون التوجه إلى الرقة، علينا أن نتعرف عليهم بوضوح، وهذا يمر عبر تقاسم واسع لمعلوماتنا واستخباراتنا، هذه ضرورة مطلقة».

ودعا هولاند وزراء التحالف مرة جديدة إلى العمل على تحديد مراحل العمليات المقبلة، لاسيّما عملية استعادة الرقة، مضيفاً: «إذا سقطت الموصل ستكون الرقة آخر معقل لداعش، علينا التحرك بحيث يتم تدمير داعش واستئصاله في كل الأماكن».

إلى ذلك، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أمس، أنّ طائرات «اواكس» الاستطلاعية التابعة للحلف قامت بأول مهمة لها دعماً للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وصرح ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي في بروكسل، أنّ الحلف نفسه يقدم الآن دعماً مباشراً بطائرات اواكس الاستطلاعية، مشيراً إلى أنّ أول الطلعات جرت في العشرين من أكتوبر.