إجراءات أمنية مشددة باتت تفرضها الميليشيات الانقلابية في مدينة ذمار، التي اتخذت منها مؤخراً مركزاً للقيادة، وأصبحت الملاذ الآمن لقيادات ميليشيات الحوثي وأسرهم، إذ تعتقد الميليشيات أنها المحافظة المناسبة لإدارة حروبها ضد اليمنيين في الوقت الراهن، وتتوهم أن يد العدالة لن تطالها وأنها في مأمن من يد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في ذمار أو ريفها.

وتعززت هذه الإجراءات الأمنية عقب وصول قيادات حوثية إليها هاربة من محافظات صنعاء وصعدة وعمران، بعد يومين فقط من وصول محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا المشكلة عقب الانقلاب، إلى المحافظة، فيما توجهوا إلى منازل موالين لهم في مديريات آنس غرب المحافظة، فيما لوحظ مؤخراً تحركات مكثفة وحراسة مشددة على منازل قيادات من جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع وسط سوق الربوع وعدد من المناطق التابعة للمحافظة أبرزها أنس وجبل الشرق والحداء.

قلق

وأثار هروب قيادات كبيرة من الميليشيات الحوثية إلى محافظة ذمار خلال الأيام الماضية قلقاً لدى أبناء المحافظة واتهموهم بمحاولة جر المحافظة التي لم تصلها الحرب بعد إلى مربع العنف والاقتتال والدمار، مطالبين برحيلهم فوراً وحذّروا الأسر الموالية لهم المنتمية لمحافظة ذمار من عواقب تحويل المحافظة إلى مركز لقيادة حروب الميليشيات ضد أبناء المحافظة والمحافظات الأخرى.

وترددت أنباء شبه مؤكدة عن إنشاء الميليشيات ما لا يقل عن 6 غرف عمليات سرية للتحكم والسيطرة لإدارة المعارك من داخل المحافظة، تم تجهيزها بأحدث وسائل الاتصال، معظمها موجودة في منشآت مدنية وفي مبانٍ سكنية مكونة من عدة طوابق مكتظة بالمدنيين لتجنب قصف طيران التحالف.

مقرات

كما جهّزت الميليشيات عدداً من المقرات الحكومية المدنية والأمنية والتعليمية، لاحتياجهم لها، من ضمنها ملحق بمبنى المحافظة، والمعهد المهني، ومبانٍ تابعة لجامعة ذمار، ومبنى مكتب الصحة، ومبنى في منطقة هران تابع للمحافظة، ومقر الأمن المركزي، وقسم شرطة المنطقة الشمالية، وسكن الأطباء بهيئة مستشفى ذمار العام، ومباني الوحدات الصحية خارج المدينة.