أعلن حزب الأمة السوداني المعارض، عن عودة زعيمه الصادق المهدي من منفاه الاختياري قبل نهاية العام الجاري، فيما طرح ما سماها «المنجيات العشر» لخروج البلاد من أزمتها.

وكشف الحزب عن خيارات أخرى ستلجأ لها القوى السياسية التي لم تشارك في الحوار، حال اعتبرت الحكومة الحوار الذي تم في الخرطوم نهائياً، وتخلّت عن التزامها بخريطة الطريق الإفريقية، مؤكّداً أنّ تلك القوى ستنفّذ اعتصامات داخل وخارج السودان من أجل تحقيق السلام العادل.

وقال نائب رئيس حزب الأمة فضل الله برمة ناصر، خلال مخاطبته ندوة أقامها تحالف قوى نداء السودان احتفالاً بثورة أكتوبر 1964، إنّ مهام زعيم حزبه الصادق المهدي الذي غادر البلاد غاضباً في أغسطس 2014 اكتملت خارج البلاد، مشيراً إلى أنّه وبعد التشاور تقرر عودته قبل نهاية العام، لافتاً إلى أنّ حزبه سيجري مشاورات مع كل أطراف تحالف نداء السودان، لتفهم عودته في الإطار الاستراتيجي المشترك.

وطرح حزب الأمة ما سماها «المنجيات العشر» للخروج من الأزمة والمتمثّلة في وقف العدائيات وانسياب الإغاثات الإنسانية، وإطلاق سراح المحبوسين وإلغاء أحكام المحكومين، وفك الأسرى وإتاحة الحريات العامة، والالتزام بقومية مؤسسات الدولة وتكوين حكم قومي لا يعزل أحداً، فضلاً عن تكوين مفوضية قومية مستقلة لمحاربة الفساد والاتفاق على خطة للإصلاح الاقتصادي، والاتفاق على آلية قومية لوضع الدستور، والاتفاق على سياسة خارجية قومية، وتنفيذ الالتزام بخريطة الطريق المبرمة بين الحكومة والقوى السياسية لتحقيق شمولية الحوار.

في الأثناء، أعلن رئيس الحركة الشعبية «قطاع الشمال» مالك عقار، التزام حركته بالحوار، مؤكّداً السعي لحوار حقيقي متكافئ تشارك فيه كل المكونات السودانية، منتقداً الحوار السوداني الذي نظمه الحزب الحاكم دون قناعة على حد وصفه. وأضاف عقار مخاطباً الندوة: «أمام الحكومة خياران لا ثالث لهما، يتمثّلان في التراجع عن الحوار الذي تم في الخرطوم وقبول خريطة الطريق الإفريقية، وإعلان استعدادها للتفاوض أو المواجهة الشاملة».